وبالجر [1] عطفًا على لفظ {مِنْ أَسَاوِرَ} ، أو على {ذَهَبٍ} ، أي: يحلون فيها أساور من ذهب ومن لؤلؤ، أي منهما، على معنى أنها مرصعة، ومن مَنَعَ عَطْفَه على {ذَهَبٍ} مستدلًا بأن السوار لا يكون من لؤلؤ، فقد فاته هذا المعنى.
وقوله: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ} (من القول) في موضع الحال من {الطَّيِّبِ} أي: كائنًا منه.
وقوله: {إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} (الحميد) : بمعنى المحمود والحامد، وهو الله تعالى، (وصراط الله) : الإسلام.
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25) } :
قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ} في خبر {إِنَّ} وجهان:
أحدهما: {يَصُدُّونَ} ، والواو صلة، وهذا عن الفراء [2] .
والثاني: محذوف والتقدير: معذبون أو نحو ذلك، دل عليه المعنى. وفي قوله: {وَيَصُدُّونَ} على هذا الوجه وجهان، أحدهما: في موضع الحال من الفاعل في {كَفَرُوا} . والثاني: عطف على {كَفَرُوا} على المعنى، على أن {كَفَرُوا} بمعنى يكفرون على معنى الدوام، أي: من شأنهم الكفر والصد، وهو المنع، أو يصدون بمعنى صدوا، ووقوع الماضي
(1) هذه قراءة الباقين من العشرة. انظرها مع القراءة الصحيحة التي سبقتها في السبعة / 435/. والحجة 5/ 267. والمبسوط / 306/ والتذكرة 2/ 444.
(2) معانيه 2/ 220 - 221. والوجه حكاه النحاس، ومكي، والعكبري دون نسبة. وعزاه ابن الأنباري 2/ 173 إلى الكوفيين.