فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 3913

المكتوب، تسمية للمفعول بالمصدر، كخلق الله، وصيد الصائد. أو إلى الفاعل، واللام في للكتاب صلة، كالتي في قوله عز وجل: {رَدِفَ لَكُمْ} [1] أي: كما يطوي الملَك أو الكاتب الكتاب.

والجمهور على كسر السين والجيم وتشديد اللام في {السِّجِلِّ} ، وقرئ: (السُّجُلِّ) بضم السين والجيم، وتشديد اللام بوزن العُتُلّ [2] . و (السَّجْلِ) بفتح السين وإسكان الجيم وتخفيف اللام بلفظ الدَّلْوِ [3] . (والسِجْلِ) بكسر السين وسكون الجيم وتخفيف اللام بلفظ الحِمْلِ [4] ، وهي لغات مسموعة فيه حكاها أبو الفتح وغيره [5] .

وقرئ: (للكتاب) مفردًا وجمعًا [6] . فالإِفراد على إِرادة الجنس، والجمع على موافقة المعنى.

وقوله: {كَمَا بَدَأْنَا} محل الكاف النصب على أنه نعت لمصدر محذوف، وما مصدرية، أي: نعيد الخلق إعادة مثل ابتدائه، أي: مثل ابتداء الخلق.

وقيل: الكاف معمول فعل مضمر يفسره {نُعِيدُهُ} ، وما موصولة، أي: نعيد مثل الذي بدأناه نعيده [7] . و {أَوَّلَ خَلْقٍ} : ظرف لبدأناه، أو

(1) سورة النمل، الآية: 72.

(2) نسبها ابن خالويه / 93/ إلى أبي هريرة - رضي الله عنه -. ونسبها أبو الفتح 2/ 67 إلى أبي زرعة. ولا خلاف، لأن الثاني يروي عن الأول.

(3) قرأها أبو السمال كما في المحتسب الموضع السابق. والمحرر الوجيز 11/ 169. ونسبها القرطبي 11/ 347 إلى الأعمش، وطلحة. وقال ابن خالويه / 93/: هي قراءة أهل مكة.

(4) هذه قراءة الحسن، ورواية عن أبي عمرو وآخرين. انظر بالإضافة إلى المصادر السابقة: زاد المسير 5/ 394 - 395.

(5) المحتسب الموضع السابق.

(6) كلاهما من المتواتر، فقد قرأ الكوفيون: عاصم في رواية حفص. وحمزة، والكسائي، وخلف: (للكتب) جمعًا. وقرأ الباقون: (للكتاب: ) مفردًا. انظر السبعة / 431/. والحجة 5/ 263، والمبسوط / 303/. والتذكرة 2/ 441.

(7) قاله الزمخشري 3/ 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت