خبر. ولك أن تجعل {يُخَيَّلُ} هو الخبر، و {إِذَ} ظرفًا للخبر.
وقرئ: {يُخَيَّلُ} بالياء النقط من تحته [1] ، وهو مسند إلى قوله: {أَنَّهَا تَسْعَى} أي: يخيل إلى موسى - عليه السلام - سعيها. وقيل: هو في موضع نصب على تقدير: يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى، والقائم مقام الفاعل على هذا {إِلَيْهِ} أو المصدر.
وقرئ: (تخيل) بالتاء النقط من فوقه [2] ، على أنه مسند إلى ضمير الحبال والعصي، و {أَنَّهَا} بدل منه، أعني من الضمير في (تخيل) الراجع إلى الحبال والعصي، وهو بدل الاشتمال، كقولك: أعجبني زيد حسنه وكرمه. وقد جوز أن يكون القائم مقام الفاعل على هذه القراءة {أَنَّهَا تَسْعَى} وأُنِّثَ لِتَضَمُّن الجملة لفظ التأنيث.
وقرئ: (عُصِيُّهُم) بالضم وهو الأصل والكسر إتباع [3] .
فإن قلت: هل يجوز أن يكون {يُخَيَّلُ} على قراءة من قرأ بالياء النقط من تحته مسندًا إلى ضمير الحبال والعصي؟ قلمت: نعم، وذُكّر على تأويل ضمير الجمع، أو على تأويل المذكور، أو المُلْقى. و {أَنَّهَا تَسْعَى} على الوجهين: إما على البدل من الضمير، أو على تأويل بأنها. والتَّخْيِيل: التَّشْبِيه، يقال:
(1) هذه قراءة الجمهور كما سوف أخرج.
(2) قرأها ابن عامر في رواية ابن ذكوان، ويعقوب في رواية روح وزيد. انظر القراءتين في المبسوط / 296/. والتذكرة 2/ 432. والكشف 2/ 101. والنشر 2/ 321 وقال ابن الجزري: أهمل ابن مجاهد، وابن أبي هاشم ذكر هذا الحرف، فتوهم بعضهم الخلاف في ذلك لابن ذكوان، وليس عنه فيه خلاف. قلت: وجعلها ابن خالويه / 88/. وابن جني 2/ 55 من الشواذ ونسباها إلى الحسن، وعيسى الثقفي، والزهري. وانظر فيها أيضًا إعراب النحاس 2/ 348.
(3) الجمهور على كسر العين، وقرأ هارون القارئ، وعيسى، والحسن، وأبو رجاء وغيرهم بضم العين على لغة بني تميم. انظر إعراب النحاس 2/ 348. ومختصر الشواذ / 88/. وزاد المسير 5/ 301.