فهرس الكتاب

الصفحة 2468 من 3913

وقرئ: (وَأَنْ يَحْشُرَ الناسَ) بياء مفتوحة وضم الشين ونصب (الناس) [1] على البناء للفاعل وهو الله تعالى أو فرعون، تعضده قراءة من قرأ: (وأن تَحْشُرَ الناسَ) بالتاء النقط من فوقه مبنيًا للفاعل مسندًا إلى المخاطب [2] .

{فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى (60) قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (61) } :

قوله عز وجل: {وَيْلَكُمْ} منصوب بإضمار فعل، أي: ألزمكم الله ويلًا. وقيل: هو منادى مضاف [3] .

وقوله: {فَيُسْحِتَكُمْ} منصوب على الجواب، وقرئ: بفتح الياء والحاء. وبضمها وكسر الحاء [4] ، وهما لغتان بمعنى، يقال: سحته وأسحته، إذا استأصله بالإهلاك، والسحت لغة أهل الحجاز، والإسحات لغة أهل نجد وبني تميم [5] ، قيل: وأصله من استقصاء حلق الشعر [6] .

فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (62) قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى (63) فَأَجْمِعُوا

(1) قرأها ابن مسعود - رضي الله عنه -، والجحدري، وأبو عمران الجوني، وأبو نهيك وغيرهم. انظر مختصر الشواذ / 88/. والمحتسب 2/ 54. والمحرر الوجيز 11/ 83. وزاد المسير 5/ 295.

(2) هي رواية عن أصحاب القراءة السابقة. انظر مختصر الشواذ، وزاد المسير الموضعين السابقين. وقال ابن عطية: (نحشر) بالنون.

(3) الوجهان للزجاج 2/ 360. وحكاهما عنه النحاس 2/ 342.

(4) كلاهما من المتواتر، فقد قرأ عاصم في رواية حفص، وحمزة، والكسائي، ورويس عن يعقوب: (فيُسْحِتكم) بضم الياء وكسر الحاء. وقرأ الباقون: (فيَسْحَتكم) بفتح الياء والحاء. انظر السبعة / 419/. والحجة 5/ 228. والمبسوط / 295/. والتذكرة 2/ 432.

(5) انظر جامع البيان 16/ 179. وإعراب النحاس 2/ 342. والكشاف 2/ 438.

(6) كذا في القرطبي 11/ 215 أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت