فهرس الكتاب

الصفحة 2453 من 3913

صفة. وقد جوز أن تكون منصوبة بإضمار فعل، أي: آتيناك آية أخرى.

وبهذا المحذوف يتعلق قوله: {لِنُرِيَكَ} ، ويجوز أن يتعلق بقوله: {وَاضْمُمْ} أو بمحذوف آخر، أي: لنريك من آياتنا الكبرى فَعَلْنا ذلك. فإن قلت: هل يجوز أن يتعلق بقوله: {تَخْرُجْ} ؟ قلت: لا يبعد ذلك، وهو وجه حسن، ولا يجوز أن يتعلق بنفس {آيَةً} ، لأنها قد وصفت بقوله: {أُخْرَى} .

وقوله: {مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى} (الكبرى) : يجوز أن تكون مفعولًا ثانيًا للإراءة و {مِنْ آيَاتِنَا} حال منها، أي: لنريك الآية الكبرى كائنة من آياتنا، ويجوز أن يكون من صلة قوله: {لِنُرِيَكَ} ، أعني {مِنْ آيَاتِنَا} . وأن تكون صفة للآيات، وإنما أفردت لتأنيث الجماعة [1] حملًا على اللفظ، لأن لفظها مفرد ومعناها الجمع، كقوم ورهط، أعني لفظ الجماعة.

فإن قلت: لم عدل من الكُبَرِ إلى الكبرى؟ قلت: لأجل تشاكِل رؤوس الآي. وكذلك القول في قوله: {لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} و {مَآرِبُ أُخْرَى} [2] .

{قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) } :

قوله عز وجل: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي} يجوز أن يكون قوله: {مِنْ لِسَانِي} من صلة قوله: {وَاحْلُلْ} ، وأَنْ يكون في موضع الصفة للعقدة، أي: عقدة كائنة من عقد اللسان.

{وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (35) }

(1) في (أ) و (ب) : لتأنيث (الجملة) . وما أثبتُّ هو الصحيح لما سيأتي بعد.

(2) الآيتان تقدمتا في أول هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت