فهرس الكتاب

الصفحة 2340 من 3913

كالمشرق والمغرب والمطلع والمنسك من يفعل [1] .

وقوله: {أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} عطف على {حَتَّى أَبْلُغَ} ، وفي {أَوْ} وجهان، أحدهما: أنها لأحد الشيئين، بمعنى أسير حتى يقع إما لقاء الخضر بمجمع البحرين، وإما السير حتى أصل إليه. والثاني: أنها بمعنى إلَّا أنْ، أي: إلا أن أمضي زمانًا أتيقن معه فوات مجمع البحرين.

والمجمع مفعول به لا ظرف كما زعم بعضهم [2] ، لأنه مخصوص، والفعل الذي قبله متعد وليس ثَم مفعول سواه، ولا يحسن معه (في) إلا على تكلف وتعسف.

واختلف في الحُقُب، فقيل: ثمانون سنة. وقيل: سبعون سنة. وقيل: زمان غير محدود. وقيل: الدهر [3] . وهو منصوب لكونه ظرف زمان للمضي.

{فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61) } :

قوله عز وجل: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا} (بين) ظرف أضيف إليه على الاتساع، كقوله: {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} [4] . وقد جوز أن يكون بمعنى الوصل، أي: مجمع وصلهما [5] .

وقوله: {نَسِيَا حُوتَهُمَا} نُسب إليهما وهو في الحقيقة لأحدهما وهو فتاه، بدليل قوله: {آتِنَا غَدَاءَنَا} ، وقوله: {فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ} [6] ، وفيه وجهان:

(1) انظر المحتسب الموضع السابق.

(2) هو أبو البقاء 2/ 854.

(3) انظر هذه الأقوال وأصحابها في جامع البيان 15/ 272. والنكت والعيون 3/ 322.

(4) سورة المائدة، الآية: 106.

(5) ذكره أيضًا الآلوسي 15/ 314.

(6) من الآيتين التاليتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت