فهرس الكتاب

الصفحة 2332 من 3913

منقولًا من عَضُدًا نقلت ضمة الضاد إلى العين بعد أن أزيلت حركتها، لأنها لا تتحرك بحركة وهي متحركة بأخرى.

وقرئ أيضًا: (عَضَدًا) بفتح العين والضاد [1] ، وهو جمع عاضد كخادم وخدم.

{وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا (52) } :

قوله عز وجل: {وَيَوْمَ يَقُولُ} أي: واذكر يوم يقول الله للكفار نادوا شركائي، وقرئ: بالنون [2] حملًا على ما قبله مما هو على لفظ الجمع. وأضاف الشركاء إليه على زعمهم توبيخًا لهم وتقريعًا.

وقوله: {الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} أي: الذين زعمتموهم إياهم، أي: زعمتموهم شركاء، فحذف مفعولا الزعم، لا بد من هذا التقدير: إذ بهما يتم الموصول.

وقوله: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا} (بينهم) فيه وجهان، أحدهما: ظرف. والثاني: مفعول به، والمعنى: وصيرنا تواصلهم في الدنيا هلاكًا يوم القيامة. وقيل: عداوة [3] .

والمَوْبِقُ يحتمل أن يكون مكانًا، يعضده قول من قال: هو اسم وادٍ عميق في جهنم، وهما قتادة ومجاهد [4] . وأن يكون مصدرًا، يعضده قول

(1) نسبها ابن خالويه / 80/ إلى الجحدري، ويزيد بن القعقاع، والحسن. ونسبها ابن عطية 10/ 414 إلى عيسى بن عمر.

(2) قرأها حمزة من العشرة، والباقون على الياء (يقول) ، انظر السبعة / 393/. والحجة 5/ 151. والمبسوط / 279/.

(3) أخرجه الطبري 15/ 264 عن الحسن. وانظر النكت والعيون 3/ 316. وزاد المسير 5/ 156.

(4) أخرجه الطبري 15/ 264 - 265 عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت