وقرئ: (تُسَيَّرُ) بالتاء مضمومة وفتح الياء على البناء للمفعول، ورفع (الجبالُ) به [1] ، كقوله تعالى: {وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ} [2] وقوله: {وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ} [3] .
وقرئ: (ونُسيِّر الجبالَ) بالنون مضمومة وكسر الياء على البناء للفاعل ونصب الجبال به [4] .
و (تَسِيْرُ) بالتاء مفتوحة وكسر السين وإسكان الياء ورفع (الجبالُ) به [5] على الفاعلية، من سارت، بمعنى: تسير في الجو ويُذْهَبُ بها، بأن تُجعل هباء منبثًا.
وقوله: {وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً} الجمهور على فتح التاء في {وَتَرَى} على البناء للفاعل وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - أو كل إنسان، ونصب {الْأَرْضَ} به، وقرئ: (وتُرَى الأرضُ) بضم التاء على البناء للمفعول، ورفع الأرض به [6] . و {بَارِزَةً} حال من {الْأَرْضَ} على كلتا القراءتين، لأنَّ الرؤية من رؤية العين، أي: ظاهرة ليس عليها ما يسترها مما كان عليها من الجبال والأشجار وغيرهما.
وقوله: {وَحَشَرْنَاهُمْ} في موضع الحال، وقد معه مرادة، أي: وقد جمعناهم جميعًا إلى الموقف للحساب.
وقيل: وإنما جيء بـ {وَحَشَرْنَاهُمْ} ماضيًا بعد قوله: وَيَوْمَ. . نُسَيِّرُ
(1) قرأها أبو عمرو، وابن كثير، وابن عامر كما سوف أخرج.
(2) سورة النبأ، الآية: 20.
(3) سورة التكوير، الآية: 3.
(4) قرأها الباقون من العشرة. وانظر القراءتين في السبعة / 393/. والحجة 5/ 151 وفيه سقط فانتبه. والمبسوط 278 - 279.
(5) هكذا قرأها ابن محيصن كما في مختصر الشواذ / 80/. والمحرر الوجيز 10/ 409. وزاد المسير 5/ 150. والإتحاف 2/ 216.
(6) قرأها عيسى كما في مختصر الشواذ / 80/. والبحر المحيط 6/ 134. ونسبها ابن الجوزي 5/ 151 إلى عمرو بن العاص - رضي الله عنه -، وابن السميفع، وأبي العالية.