فهرس الكتاب

الصفحة 2325 من 3913

وقوله: {فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ} الباء للسبب، أي: فالتف بسبب الماء النازل من السماء وتكاثف حتى خالط بعضه بعضًا. وقيل: اختلط بالماء، يعني: أصابه المطر فشرب الماء وجرى فيه حتى قوي ونما، وقد ذكر في"يونس"بأشبع من هذا [1] .

وقوله: {فَأَصْبَحَ هَشِيمًا} فعيل بمعنى مفعول، وهو ما يبس من النبات وتهشم، أي: تكسر وتفتت.

وقوله: {تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} في موضع النعت له، ومعنى تذروه: تفرقه، يقال: ذَرَتْهُ الريح تَذْرُوه ذَرْوًا [2] ، وَأَذْرَتْهُ تُذْرِيهِ إذْراءً، وفيه لغة ثالثة ذَرَتْهُ تَذْرِيهِ بفتح التاء، وقد قرئ بهن [3] .

وقوله: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا} أي: كان على الإنشاء والإفناء مقتدرًا، و {وَكَانَ} للدوام.

وقوله: {عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا} (عند) من صلة {خَيْرٌ} و {ثَوَابًا} تمييز، وكذا {أَمَلًا} .

{وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47) } :

قوله عز وجل: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ} (ويوم) مفعول به، أي: واذكر يوم. وقيل معمول لـ {خَيْرٌ} معطوف على {عِنْدَ رَبِّكَ} . بمعنى: الصالحات خير عند ربك وخير يوم نسير، وهو قول أبي إسحاق [4] .

(1) انظر إعرابه للآية (24) منها.

(2) و (ذَرْيًا) ، كما في الصحاح، فلامه واو أو ياء.

(3) أما العامة فعلى: (تذروه) . وأما (تُذريه) بضم التاء فهي قراءة ابن عباس - رضي الله عنهما - كما في مختصر الشواذ / 80/. والكشاف 2/ 392. والمحرر الوجيز 10/ 407. وأما (تَذريه) بفتح التاء فهي قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - كما في معاني الفراء 2/ 146. وإعراب النحاس 2/ 278. وزاد المسير 5/ 148. وذكرها ابن خالويه في الموضع السابق لكن قال: (يَذريه) بالياء.

(4) معانيه 3/ 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت