فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 3913

في موضع نصب على أنها مفعول ثان لـ {تَرَنِ} . و {مَالًا وَوَلَدًا} منصوبان على التمييز.

{فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40) } :

قوله عز وجل: {مِنْ جَنَّتِكَ} من صلة قوله: {خَيْرًا} .

وقوله: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا} عطف على {أَنْ يُؤْتِيَنِ} . واختلف في حسبان، فقيل: مرامي، الواحدة حُسْبَانَة [1] ، يعني: ويرسل عليها مرامي من عذابه.

وقيل: هو مصدر كالكفران والبطلان بمعنى الحساب [2] ، أي: مقدارًا قدره الله وحسبه، وهو الحكم بتخريبها.

وقال أبو إسحاق: هذا موضع لطيف يحتاج إلى أن يشرح، وهو أن الحسبان في اللغة هو الحِسَابُ، قال الله عز وجل: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} [3] أي: بحساب، والمعنى في هذه الآية: أنْ يرسل عليها عذاب حسبان، وذلك الحسبان حساب ما كسبت يداك، انتهى كلامه [4] .

وقوله: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} عطف على {وَيُرْسِلَ} ، أي: فتصبح جنتك هذه أرضًا ملساء لا نبات فيها، والصعيد: وجه الأرض.

{أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (41) } :

قوله عز وجل: {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا} عطف على {فَتُصْبِحَ} .

(1) هذا قول أبي عبيدة 1/ 403. وحكاه الماوردي 3/ 307 عن الأخفش. وانظر القرطبي 10/ 408.

(2) هذا قول الزجاج كما سيأتي، وانظر معاني النحاس 4/ 245.

(3) سورة الرحمن، الآية: 5.

(4) معانيه 3/ 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت