فهرس الكتاب

الصفحة 2319 من 3913

فيه لبيان الحركة. وقرئ: بإثباتها في الوصل [1] ، وقد أوضحت ذلك في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة.

{وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا (39) } :

قوله عز وجل: {وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ} (لولا) هنا للتحضيض بمعنى هَلَّا، وتختص بالفعل، و {إِذْ} منصوب بقوله: {قُلْتَ} . وفي {مَا} وجهان:

أحدهما: موصولة مرفوعة المحل على أنها خبر مبتدإٍ محذوف، أي: الأمر ما شاء الله، أو مبتدأ والخبر محذوف، أي: ما شاء الله كائن لا محالة.

والثاني: شرطية منصوبة الموضع بـ {شَاءَ} ، الجواب محذوف، والتقدير: أي شيء شاء الله كان، ونظيرها في حذف (لو) في قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ. . .} الآية [2] ، أي: لكان هذا القرآن. والمعنى: إن شاء الله تخريب هذه الجنة كان ذلك لا محالة، فحذف الجواب.

وقوله: {إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا} (إن) شرط، جوابه: {فَعَسَى رَبِّي} والرؤية هنا من رؤية القلب، وياء الضمير مفعول أول، و {أَنَا} فصل أو توكيد للمفعول الأول و {أَقَلَّ} مفعول ثان.

وقرئ: (أَقَلُّ) بالرفع [3] ، فيكون [أنا] مبتدأ، و (أَقَلُّ) خبره، والجملة

(1) هي قراءة أبي جعفر، وابن عامر، ورويس عن يعقوب، والمسيبي عن نافع، وابن فليح عن ابن كثير. والباقون على حذفها في الوصل. انظر السبعة / 391/. والحجة 5/ 144 - 145. والمبسوط / 277/. والتذكرة 2/ 414. والنشر 2/ 311. والإتحاف 2/ 215.

(2) سورة الرعد، الآية: 31.

(3) قرأها عيسى بن عمر كما في إعراب النحاس 2/ 276. والمحرر الوجيز 10/ 404. وفي زاد المسير 5/ 145 هي قراءة ابن أبي عبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت