فهرس الكتاب

الصفحة 2314 من 3913

قوله عز وجل: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ} (مثلًا) نصب بقوله: {وَاضْرِبْ} ، و {رَجُلَيْنِ} : بدل منه، وفي الكلام حذف مضاف والتقدير: مَثَلًا مَثَلَ رجلين، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه.

وقوله: {جَعَلْنَا} يجوز أن يكون تفسيرًا للمثل فلا محل له، وأن يكون في موضع نصب نعتًا لـ {رَجُلَيْنِ} . و {مِنْ أَعْنَابٍ} في موضع النعت لـ {جَنَّتَيْنِ} .

وقوله: {وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ} أي: وجعلنا النخل مطيفًا بالجنتين محيطًا بجوانبهما، والحف: الإحاطة بالشيء، وحَفَّ يتعدى إلى مفعول واحد بغير الجار، وإلى الثاني به.

{كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (33) } :

قوله عز وجل: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ} مبتدأ وخبره: {آتَتْ} ، وأُفْرِد حملًا على اللفظ، لأن {كِلْتَا} مفرد اللفظ مثنى المعنى، كما أَنَّ (كُلًّا) مفرد اللفظ مجموع المعنى؛ ولو قيل: آتتا على المعنى لجاز [1] . وكلتا تأنيث كلا، وليست التاء للتأنيث؛ لأن تاء التأنيث لا يكون ما قبلها ساكنًا، بل التاء بدل من الواو عند الجمهور، وأصله: كِلْوَى، والألف فيه للتأنيث [2] .

وقوله: {وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا} أي: ولم تنقص من ثمرها المعهود شيئًا.

وقوله: {وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا} الجمهور على تشديد قوله: {وَفَجَّرْنَا} للمبالغة والكثرة، وقرئ: بالتخفيف [3] وهو أصل الفعل. وانتصاب قوله:

(1) في غير القرآن طبعًا. وانظر في جواز ذلك معاني الفراء 2/ 142. ومعاني الزجاج 3/ 284 - 285. وإعراب النحاس 2/ 274.

(2) حكاه الجوهري (كلى) عن سيبويه.

(3) قرأهما يعقوب برواية روح وزيد كما في المبسوط / 277/. ونسبت إلى سلام، وعيسى بن عمر، والأعمش. انظر مختصر الشواذ / 79/. والمحرر الوجيز 10/ 400. والإتحاف 2/ 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت