فهرس الكتاب

الصفحة 2310 من 3913

وقوله: {يَشْوِي الْوُجُوهَ} يحتمل أن يكون نعتًا لماء، وأن يكون حالًا من الماء لكونه قد وصف، أو من المنوي في قوله: {كَالْمُهْلِ} إن جعلت الكاف حرفًا.

وقوله: {بِئْسَ الشَّرَابُ} أي: بئس الشراب المهل.

{وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} : أي: وساءت النار مرتفقًا، أي: متكَأ، يقال: ارتفق فلان، إذا توكّأ على مرفقه، وقيل: وهذا لمشاكلة قوله: {وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} وإلا فلا ارتفاق لأهل النار ولا اتكاء [1] . وقيل: {وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} أي: منزلًا ومقرًا [2] ، وانتصابه على التمييز.

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30) أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (31) } :

قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} في خبر {إِنَّ} وجهان:

أحدهما: {أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ} ، وقوله: {إِنَّا لَا نُضِيعُ. . .} الآية، اعتراض بينهما.

والثاني: {إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} ، على تقدير: من أحسن عملًا منهم، فحذف الراجع منه إلى المبتدأ تخفيفًا، وللعلم به كما حذف من

= المسير 5/ 135. ورجحه أبو جعفر النحاس. ودردي الزيت وغيره ما يبقى في أسفله. (الصحاح درد) .

(1) قاله الزمخشري 2/ 389. وكون {مُرْتَفَقًا} بمعنى متكأ: هو قول أبي عبيدة 1/ 400. وحكاه الزجاج 3/ 282 عن أهل اللغة.

(2) قاله الزجاج 3/ 282. وحكاه الماوردي 3/ 304 عن الكلبي. ونسبه ابن الجوزي 5/ 136 إلى ابن عباس - رضي الله عنهما -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت