فهرس الكتاب

الصفحة 2304 من 3913

399 -فيها اثنتانِ وأربعونَ حَلُوبَةً ... سُودًا. . . . . . [1]

فجعل سودًا صفة لحلوبة لما كانت في معنى الجمع. وقيل: عطف بيان لثلاث [2] ، وليس بالمتين، لأن عطف البيان من النكرة مردود عند البصريين [3] . وبترك التنوين على الإضافة [4] ، على إجراء الجمع مجرى الواحد في التمييز، والذي جوز ذلك: أن المائة لما كانت تضاف إلى واحد في معنى جمع، أضيفت إلى الجمع تنبيهًا على الأصل الذي كان يجب استعماله وإشعارًا به، كما جاء (استَحوَذَ) مصححًا تنبيهًا على الأصل وإشعارًا به [5] .

وقيل: إن أول ما نزل: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ} فلما قالوا: ما الذي لبثوا أسنين أم شهورًا أم أيامًا أم ساعات؟ قال: (سنين) [6] .

وقوله: {وَازْدَادُوا تِسْعًا} عطف على قوله: {وَلَبِثُوا} . و {تِسْعًا} : نصب بقوله: {وَازْدَادُوا} ، وهو مفعول به، وزاد فعل لازم ومتعد إلى اثنين، نحو زاد الشيء، وزاده الله خيرًا، فلما بُني هنا على افتعل تعدى إلى واحد، وأصله: وازتيدوا، فقلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وأبدلت من

(1) لعنترة من معلقته، وتمامه:

.. . . . . . . . . . ... . . . . . كخافية الغُراب الأَسْحَمِ

وانظره في معاني الفراء 2/ 138. ومعاني الزجاج 3/ 279. وشرح القصائد السبع الطوال / 305/. وإعراب النحاس 2/ 272. وحجة الفارسي 5/ 138. والمخصص 7/ 36.

(2) قاله الزجاج 3/ 278. وحكاه عنه النحاس في الإعراب 2/ 272. واقتصر عليه الزمخشري 2/ 387. وجوزه ابن عطية 10/ 390.

(3) تابعه أبو حيان 6/ 117 على عدم جوازه على مذهب البصريين دون هذا التعليل.

(4) هي قراءة حمزة، والكسائي، وخلف. والباقون على الأولى. انظر السبعة / 389/. والحجة 5/ 136. والمبسوط / 276/.

(5) انظر في هذا أيضًا البيان 2/ 106.

(6) هذا أثر أخرجه الطبري عن الضحاك بن مزاحم. انظره قريبًا من هذه الصيغة في جامع البيان 15/ 231. ومعاني النحاس 4/ 227. وعزاه السيوطي في الدر 5/ 379 إلى آخرين وقال: أخرجه ابن مردويه من وجه آخر عن الضحاك عن ابن عباس موصولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت