فهرس الكتاب

الصفحة 2303 من 3913

ومذاهب لا يليق ذكرها هنا [1] .

وقوله: {وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا} أن وما عملت فيه في موضع رفع بـ {عَسَى} لا في موضع نصب بأنها خبر عسى كما زعم بعضهم.

و {رَشَدًا} منصوب على التمييز، واختلف في معناه.

فقيل: معناه عسى أن يدلني على ما هو أقرب من هذا الذي نسبته إلى الرشد وأصلح لي منه [2] .

وقيل: معناه لعل الله أن يسددني لأقرب مما وعدتكم وأخبرتكم أنه سيكون [3] .

وقيل: معناه عسى أن يعطيني ربي من الآيات والدلالات على نبوتي ما يكون أقرب من الرَشَدِ، وأدل على الحق من قصة أصحاب الكهف، وهذا هو الظاهر، وهو قول أبي إسحاق [4] .

{وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25) } :

قوله عز وجل: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ} (ثلاث مائةٍ) ظرف للبثوا.

وقرئ: بتنوين {مِائَةٍ} [5] على أن {سِنِينَ} بدل من {ثَلَاثَ} أو من {مِائَةٍ} ، لأن مائة في معنى الجمع كقول الشاعر:

(1) انظر أقوال العلماء ومذاهبهم في هذه المسألة: في النكت والعيون 3/ 299. والمحرر الوجيز 10/ 387 - 388.

(2) قاله الزمخشري 2/ 387 ورجحه. وهو قول ابن الأنباري كما في زاد المسير 5/ 129.

(3) قاله الطبري 15/ 230.

(4) معانيه 2/ 278.

(5) هذه قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت