ومذاهب لا يليق ذكرها هنا [1] .
وقوله: {وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا} أن وما عملت فيه في موضع رفع بـ {عَسَى} لا في موضع نصب بأنها خبر عسى كما زعم بعضهم.
و {رَشَدًا} منصوب على التمييز، واختلف في معناه.
فقيل: معناه عسى أن يدلني على ما هو أقرب من هذا الذي نسبته إلى الرشد وأصلح لي منه [2] .
وقيل: معناه لعل الله أن يسددني لأقرب مما وعدتكم وأخبرتكم أنه سيكون [3] .
وقيل: معناه عسى أن يعطيني ربي من الآيات والدلالات على نبوتي ما يكون أقرب من الرَشَدِ، وأدل على الحق من قصة أصحاب الكهف، وهذا هو الظاهر، وهو قول أبي إسحاق [4] .
{وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25) } :
قوله عز وجل: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ} (ثلاث مائةٍ) ظرف للبثوا.
وقرئ: بتنوين {مِائَةٍ} [5] على أن {سِنِينَ} بدل من {ثَلَاثَ} أو من {مِائَةٍ} ، لأن مائة في معنى الجمع كقول الشاعر:
(1) انظر أقوال العلماء ومذاهبهم في هذه المسألة: في النكت والعيون 3/ 299. والمحرر الوجيز 10/ 387 - 388.
(2) قاله الزمخشري 2/ 387 ورجحه. وهو قول ابن الأنباري كما في زاد المسير 5/ 129.
(3) قاله الطبري 15/ 230.
(4) معانيه 2/ 278.
(5) هذه قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج.