فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 3913

الملائكة: {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [1] .

وهو لا ينصرف للعجمة والتعريف، عن الزجاج وغيره [2] .

وقيل: هو عربي، واشتقاقه من الإبلاس، وهو اليأس من رحمة الله، ولم ينصرف للتعريف، ولكونه لا نظير له في الأسماء، فشابه الأعجميّ، فلذلك لا ينصرف [3] . وهو سهو؛ لأن مثال (إفعيل) كثيرٌ في كلام القوم، نحو: إصليت في صفة السيف، وإجفيل في صفة الجبان، وإحريض اسمٌ لصِبْغٍ أحمرَ [4] .

{أَبَى} : امتنع مما أُمر به واستكبر عنه.

{وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} : من جنس كَفَرَةِ الجنّ وشياطينهم، فلذلك أبى واستكبر، كقوله: {كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [5] .

وهذه الأفعال [6] في موضع نصبٍ على الحال من {إِبْلِيسَ} ، أي: ترك ما أُمر به آبيًا ومستكبرًا وكائنًا من الكافرين.

ولك أن تجعل {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} مستأنَفًا، وهو أمتن، لقوله: {مِنَ الْكَافِرِينَ} على معنى: كان كافرًا في سابق علمه جل ذكره [7] .

(1) سورة التحريم، الآية: 6، وكون إبليس أخزاه الله ليس من الملائكة هو قول الحسن، وقتادة، وابن زيد. انظر النكت والعيون، والمحرر الوجيز في الموضعين السابقين.

(2) معاني الزجاج 1/ 114، وكون (إبليس) أعجميًا هو أيضًا قول أبي عبيدة في المجاز 1/ 38.

وأبي جعفر النحاس في الإعراب 1/ 162، ومكي في المشكل 1/ 37.

(3) نسبوا هذا القول لأبي عبيدة، انظر إعراب النحاس 1/ 272، ومشكل مكي 1/ 37.

(4) انظر التبيان 1/ 51 وفيه: (إخريط) بدل (إحريض) وكلاهما وارد، فالأول: نبات من الحمض، والثاني: العصفر. انظر القاموس (حرض) و (خرط) .

(5) سورة الكهف، الآية: 50.

(6) يعني: أَبَى واستكبر وكان ...

(7) يؤيد كلام المؤلف هنا أن العكبري 1/ 51 قدم كونها مستأنفة على كونها حالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت