فهرس الكتاب

الصفحة 2270 من 3913

وقوله: {بَصَائِرَ} انتصابها على الحال من {هَؤُلَاءِ} ، أي: عِبَرًا ودلالات، أو على المفعول له، أي: للعبر [1] .

وقوله: {وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا} أي: لأعلم وأتيقن، وإنَّما جيء بلفظ الظن دون العلم لأجل التشاكل. و {مَثْبُورًا} : مفعول ثان للظن، وكذا {مَسْحُورًا} [2] ، والمثبور: المُهْلَكُ، ثَبَرْتُهُ، أي: أهلكته، والمثبور أيضًا: المحبوس عن الخير المصروف عنه، من قولهم: ما ثبرك عن هذا؟ أي: ما منعك وصرفك [3] ؟

{فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا (103) وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (104) } :

قوله عز وجل: {جَمِيعًا} حال من فرعون ومن معه.

وقوله: {جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا} حال أيضًا بمعنى: جميعًا، وهو فعيل بمعنى الجمع، وهم المختلطون من كل شكل، يقال: جاؤوا بلفهم ولفيفهم، أي: وأخلاطهم، وهم المجتمعون من قبائل شتى. وقيل: هو مصدر كالنكير والنذير، فيكون مصدرًا في موضع الحال، أي: مجتمعين، أو: ذوي لفيف [4] .

{وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) } :

قوله عز وجل: {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ} الباء من صلة {أَنْزَلْنَاهُ} ، أي: أنزلنا القرآن بالحق، أي: بسبب إثبات الحق وإقامته. وقد جوز أن تكون في موضع الحال، إما من الفاعل بمعنى: أنزلناه ملتبسين بالحق أو محققين،

(1) اقتصر المعربون على الأول لدلالة المعنى عليه.

(2) من الآية التي قبلها.

(3) هذا المعنى للفراء 2/ 132. والذي قبله لأبي عبيدة 1/ 392. والزجاج 3/ 263.

(4) انظر المعنيين في جامع البيان 15/ 177. والتبيان 2/ 835.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت