فهرس الكتاب

الصفحة 2259 من 3913

وقوله: {ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا} (وكيلًا) مفعول {تَجِدُ} ، والضمير في {بِهِ} للمذهوب به وهو القرآن، أي: لا تجد بعد الذهاب به مَن يتوكل علينا باسترداده وإعادته محفوظًا مستورًا [1] .

{إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (87) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) } :

قوله عز وجل: {إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} في نصب قوله: {رَحْمَةً} وجهان:

أحدهما: نصب على الاستثناء المنقطع، أي: ولكن رحمة كائنة من ربك أدركته فبقي في قلبك.

والثاني: مفعول له، أي: بقيناه في صدرك رحمة، أي: لأجل الرحمة [2] .

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (89) } :

قوله عز وجل: {فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} نصب بـ (أَبَى) على أنه مفعول به، و (أَبَى) فيه معنى النفي، ولذلك أتى بعده (إلا) مَيْلًا إلى المعنى، كأنه قيل: فلم يرضوه إلا كفورًا، أي: جحودًا للحق، وقيل: هو مصدر [3] وفعله مقدر على: فأبى أكثر الناس إلا أن يكفروا كفورًا، والوجه هو الأول لمن تأمل.

(1) من الكشاف 2/ 374.

(2) أجاز العكبري 2/ 831 أن تكون (رحمة) منصوبة على المصدر، والتقدير: لكن رحمناك رحمة.

(3) قاله ابن عطية 10/ 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت