فهرس الكتاب

الصفحة 2251 من 3913

{وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) } :

قوله عز وجل: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ} (إن) مخففة من الثقيلة، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية، ومثلها: {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ} [1] ، والمعنى: أن الأمر أو الشأن قاربوا أن يزيلوك ويصرفوك عن القرآن وما فيه من الأحكام. يقال: فتنه عن كذا، إذا صرفه عنه وأزاله.

وقوله: {لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ} اللام من صلة يفتنونك، أي: لتختلق علينا غير الذي أوحينا إليك.

وقوله: {وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا} وفي الكلام حذف تقديره: لو فعلت ما دَعَوكَ إليه لاتخذوك خليلًا، و {خَلِيلًا} : مفعول ثان.

{وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) } :

قوله عز وجل: {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ} (أن) وما اتصل بها في موضع رفع بالابتداء، وخبره محذوف، أي: لولا تثبيتنا لك وعصمتنا، {لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ} لقارب أن تميل إلى خدعهم ومكرهم، {شَيْئًا قَلِيلًا} أي: ركونًا قليلًا، و {شَيْئًا} : واقع موقع المصدر، وقد ذكر نظيره في غير موضع [2] ، وقد مضى الكلام على معنى الركون ومستقبله في"هود"عند قوله: {وَلَا تَرْكَنُوا} [3] فأغنى ذلك عن الإعادة هنا.

{إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (75) } :

(1) من الآية (76) التالية.

(2) انظر أول ذلك في إعرابه للآية (28) من البقرة.

(3) الآية (113) منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت