فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 3913

{وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) } :

قوله عز وجل: {بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} أي: بالخصلة أو الطريقة التي هي أحسن، وهي حفظُه عليه وتثميرُه. قيل: وخص مال اليتيم بالنهي عن أخذه، لأن ماله إلى الصون أحوج، لضعفه وعجزه عن حفظ ماله [1] .

وقوله: {إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أن ناقض العهد كان مسؤولًا عنه، أي: عن الوفاء به.

والثاني: أنَّ العهد كان مسؤولا تعييرًا وتوبيخًا لناقضيه، كقوله: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ} [2] .

والثالث: على أن العهد كان مطلوبًا يطلب من العاهد أَلا يضَيِّعَه ويفي به [3] .

و {كَانَ} يفيد الدوام على ما ذكر قبيل [4] .

{وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (35) } :

قوله عز وجل: {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ} الإيفاء: الإِتمام، والتوفية مثله.

وقوله: {وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ} (القِسطاس) بضم القاف وكسرها لغتان بمعنى: وقد قرئ بهما [5] ، ونظيره: القُرطاس والقِرطاس.

(1) انظر معنى هذا القول في النكت والعيون 3/ 241.

(2) سورة التكوير، الآية: 8.

(3) هذا قول السدي، واقتصر عليه أبو عبيدة 1/ 379. والطبري 15/ 84. وابن عطية 10/ 291. وانظر الأقوال الثلاثة مجتمعة في النكت والعيون 3/ 242. والكشاف 2/ 360.

(4) عند إعراب {كَانَ خِطْئًا} من الآية (31) .

(5) قرأ الكوفيون غير أبي بكر: (بالقِسطاس) بكسر القاف. وقرأ الباقون: (بالقُسطاس) بضمها. انظر السبعة / 380/. والحجة 5/ 101. والمبسوط / 269/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت