خاطَأَ، ولكن قد جاء ما يدل عليه، وذلك أن أبا عبيدة أنشد:
390 -تَخَاطَأَتِ النَّبْلُ أَحْشَاءَهُ ... . . . . . . . . . . . . [1]
فتخاطأت يدل على خاطأ، لأن التفاعل مطاوع فَاعَلَ، كما أن تَفَعَّلَ مطاوع فَعَّلَ [2] . هذه القراءات المشهورة.
وقرئ أيضًا: (خَطَاءً) بالفتح والمد [3] ، وهو في معنى الخطأ، وهو ضد الصواب.
و (خَطْئًا) بالفتح والسكون [4] ، وهو مصدر كالخطء و (خَطًا) و (خِطًا) بفتح الخاء وكسرها، وفتح الطاء من غير همزة [5] ، على إلقاء حركة الهمزة على الطاء وحذفها على مذاق العربية في تخفيف الهمزة المتحركة الساكن ما قبلها الصحيح، كالخَبّ في الخَبْءِ، فاعرفه.
و {كَانَ} في قوله: {كَانَ خِطْئًا} يفيد الدوام.
(1) لأوفى بن مطر الخزاعي من أبيات أنشدها أبو علي القالي في ذيل الأمالي / 91/. يقول فيها:
ألا أبلغا خُلّتي جابرًا ... بأن خليلك لَمْ يُقتلِ
تَخَطَّأت. . . . . . ... وأُخِّر يومي فلم يُعجلِ
فليتك لم تك من مازن ... وأَنكَ في الرحم لم تحمل
وانظر الشاهد في مجاز القرآن 2/ 5. وحجة الفارسي 5/ 97 و 199. والصحاح (خطأ) . وسمط اللآلي 1/ 465. والمحرر الوجيز 10/ 286.
(2) إلى هنا انتهى كلام أبي علي في الحجة 4/ 97.
(3) قرأها الحسن كما في معاني النحاس 4/ 147. والمحتسب 2/ 19. والمحرر الوجيز 10/ 286. ونسبها ابن الجوزي 5/ 30 إلى أبي رزين.
(4) رويت عن ابن عامر كما في المحتسب 2/ 19. والمحرر الوجيز 10/ 285. وقرأها الحسن، وقتادة كما في زاد المسير 5/ 31.
(5) أما (خَطا) فقد قرأها الحسن بخلاف. وأما (خِطا) فقرأها أبو رجاء، والزهري. انظر المحتسب، والمحرر الوجيز، وزاد المسير في المواضع السابقة. وانظر أيضًا مختصر الشواذ / 76/. والكشاف 2/ 359.