منها الهمزة تخفيفًا [1] .
وقرئ: (ليسوءُوا) بالياء النقط من تحته، وضم الهمزة بعدها واو الجمع [2] . أي: ليسوء العبادُ المبعوثون وجوهكم.
وقرئ: (لِيَسُوءَ) بالياء وفتح الهمزة [3] ، على أن المنوي فيه لله جل ذكره، أو للبعث، أو للوعد.
وقرئ كذلك: إلا أنه بالنون [4] ، على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه بلفظ الجمع حملًا على ما قبله وهو (بعثنا) ، و (رددنا) ، و (أمددنا) .
هذه القراءات المشهورة، وقرئ أيضًا: (لِيُسِيءَ) بضم الياء وكسر السين، وياء بعدها، وفتح الهمزة [5] ، والضمير لله عز وجل أو للوعد، أو للبعث، على ما ذكر آنفًا، أي: ليقبح أحد هؤلاء وجوهكم، ومنه: امرأة سَوْآء، أي: قبيحة [6] .
وقرئ أيضًا: (لَيسوءنْ) بفتح اللام، وهي لام قسم محذوف، وبالنون الخفيفة، والوقف عليها بالألف [7] ، واللام في (ليدخلوا) على هذه القراءة:
(1) انظر قوله هذا في كتاب سيبويه 4/ 379 حكاه عن شيخه الخليل.
(2) هذه قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج.
(3) قرأها أبو بكر عن عاصم، وابن عامر، وحمزة، وخلف كما سوف يأتي.
(4) قرأها الكسائي وحده. وانظر هذه القراءات في السبعة / 378/. والحجة 5/ 85. والمبسوط / 267/. والتذكرة 2/ 404.
(5) هذه إحدى الروايتين عن أُبي بن كعب - رضي الله عنه -، وهي رواية أبي حاتم. انظر إعراب النحاس 2/ 232. والمحتسب 2/ 15. والمحرر الوجيز 10/ 264. وحكاها العكبري 2/ 814 دون نسبة.
(6) كذا في الصحاح (سوأ) . وضبطتها منه، وانظر اللسان.
(7) أي: ليسوءا. وهي قراءة أُبي - رضي الله عنه - في الرواية الثانية. انظر إعراب النحاس الموضع السابق. ومختصر الشواذ / 75/. وضُبطت في معاني الفراء 2/ 117 هكذا (لِنسوءن) بتخفيف النون. وفي المحتسب 2/ 15: (لِنسوءًا) بالتنوين. وصرح أبو حيان 6/ 11 أنها بلام الأمر، والنون التي للعظمة، ونون التوكيد الخفيفة آخرًا. قلت: وقد ذكروا قراءة عن علي - رضي الله عنه - كهذه التي حكاها المؤلف تبعًا للنحاس وابن خالويه لكنها بنون التوكيد الثقيلة.