فهرس الكتاب

الصفحة 2201 من 3913

قوله عز وجل: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا} فيه وجهان - أحدهما: في الكلام حذف مضاف تقديره: وقت وعد أولى المرتين. والثاني: لا حذف، والوعد بمعنى الموعود، وهو ما وعد [1] به في المرة الأولى.

وقوله: {عِبَادًا لَنَا} وقرئ: (عَبِيدًا لَنَا) [2] ، قال أبو الفتح: أكثر ما يستعمل العبيد للناس، والعباد لله جل ذكره [3] .

{أُولِي بَأْسٍ} : صفة لعباد أو لعبيد، أي ذوي قوة، وهو جمع لا واحد له من لفظه، وأما من غير لفظه فواحده ذو، وحذفت منه النون للإضافة [4] ، وقد ذكر [5] .

وقوله: {فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ} أي: تَرَدَّدُوا، والجوس: طلب الشيء باستقصاء، قال حسان - رضي الله عنه:

388 -وَمِنَّا الذِي لَاقَى بِسَيْفِ مُحَمَّدٍ ... فَجَاسَ بِهِ الأَعْدَاءَ عُرْضَ العَسَاكِرِ [6]

وقرئ: (فحاسوا) بالحاء [7] ، والمعنى واحد، كذا قال قارئه حين أنكر

(1) في (أ) : وهو ما (أوعد) به. . . .

(2) نسبها ابن خالويه / 75/ إلى الحسن. ونسبها ابن جني 2/ 14 إلى علي - رضي الله عنه -. وهي إلى الاثنين في المحرر الوجيز 10/ 261.

(3) المحتسب في الموضع السابق.

(4) لم يذكر أحد أن له نون حتى تحذف، وأوردوه في المعجمات في باب الألف اللينة هكذا (أولو) . وقالوا: جمع لا واحد له من لفظه. لكن قد يشهد للمؤلف ما جاء في القاموس المحيط في كتاب اللام فصل الهمزة مادة (أُلون) قال الفيروز: بالضم بمعنى ذَوو، ولا يفرد له واحد، ولا يكون مضافًا.

(5) في البقرة عند إعراب الآية (179) .

(6) كذا نسبوه لحسان - رضي الله عنه - وليس في ديوانه. وانظره في جامع البيان 15/ 28. والنكت والعيون 3/ 229. والقرطبي 10/ 216.

(7) قرأها أبو السمال كما في المحتسب 2/ 15. والمحرر الوجيز 10/ 262. ونسبها الزمخشري 2/ 352 إلى طلحة. ونسبها القرطبي 10/ 216 إلى ابن عباس - رضي الله عنهما -. وقال ابن خالويه / 75/: إن قراءة أبي السمال (فحاشوا) بالحاء والشين. . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت