فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 3913

وذُكِّرَ الضمير في {مِنْهُ} على المعنى وهو الثمر، أو على إرادة الجنس، أو المذكور، أو على مضاف محذوف تقديره: وتتخذون من عصِيرِهما، ثم حذف للعلم به كقوله: {أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} [1] فالضمير في قوله: {أَوْ هُمْ} راجع إلى مضاف محذوف وهم الأهل [2] .

وقوله: {سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} اختلف في السَّكَرِ فقيل: الخمر، سميت بالمصدر، من سَكِرَ يَسْكَرُ سَكَرًا، كبَطِرَ يَبْطَرُ بَطَرًا، والاسم: السُّكْرُ بالضم، والآية نزلت قبل تحريم الخمر، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - [3] .

وقيل: السَّكَرُ: الخل بلغة الحبشة، عن أبي عبيدة [4] .

وقيل: السَّكَرُ: الطُّعْمُ [5] . يقال: جعلوا لك هذا سَكَرًا، قال الشاعر:

387 -* جَعَلْتُ عَيْبَ الأَكْرَمِينَ سَكَرا [6] *

(1) سورة الأعراف، الآية: 4.

(2) اقتصر الزمخشري 2/ 334 - 335 على هذا الوجه الأخير. وانظر الأوجه التي قبله في البيان 2/ 801.

(3) أخرجه عنه الطبري 14/ 134. وهو قول كثير من أهل العلم صحابة وتابعين، والآية منسوخة لأنها مكية، وآية التحريم مدنية.

(4) لم أجد من عزاه إلى أبي عبيدة، وليس هو الذي في مجاز القرآن، وقول أبي عبيدة الآتي بعده، فالله أعلم إذا كان هناك خطأ في النقل، أو تصحيف في الخط. وكون الخل بلغة الحبشة: إنما هو رواية عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ذكرها ابن الجوزي 4/ 464. والقرطبي 10/ 128. وذكره الماوردي 3/ 198 دون نسبة. وفي زاد المسير عن الضحاك: هو الخل بلغة اليمن.

(5) هذا قول أبي عبيدة كما في مجازه 1/ 363. وحكوه عنه، وبه قال الطبري 14/ 138 ورجحه، لكن أنكره الزجاج 3/ 209.

(6) ويروى:

جعلت أعراض الكرام سكرا

وانظر هذا الرجز في مجاز القرآن 1/ 363. ومعاني الزجاج 3/ 209. وجامع البيان 14/ 138. ومعاني النحاس 4/ 83. والنكت والعيون 3/ 198. والكشاف 2/ 335. ومفاتيح الغيب 20/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت