فهرس الكتاب

الصفحة 2147 من 3913

{وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21) إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (22) } :

قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} في موضع رفع بالابتداء خبره: {لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا} . وقرئ: (تدعون) بالتاء على الخطاب، أي: قل لهم يا محمد ذلك، وبالياء [1] ، على الرجوع من الخطاب إلى الإخبار عن الكفار، وَهم غُيَّبٌ، ويعضده: {وَمَا يَشْعُرُونَ} .

وقوله: {وَهُمْ يُخْلَقُونَ} ابتداء وخبر.

وقوله: {أَمْوَاتٌ} خبر بعد خبر، أي: هم يُخلقون أمواتٌ أو خبرُ ابتداء محذوف، أي: هم أو هي أموات [2] .

وقوله: {غَيْرُ أَحْيَاءٍ} صفة لـ {أَمْوَاتٌ} ، وهي صفة مؤكدة جيء بها لنفي المجاز، لأن [الحيَّ] قد يوصف بأنه ميت إذا لم يكن فيه انبعاث تام، أو يكون خاليًا من المعرفة التامة والتمييز [3] .

وقوله: {وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} (أَيَّانَ) معمول لـ {يُبْعَثُونَ} لا لـ {يَشْعُرُونَ} كما زعم بعضهم، لأنه بمعنى الاستفهام، والاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.

والجمهور على فتح همزة (أَيّان) وقرئ: (إِيان) بكسرها [4] ، وهي لُغَيَّةٌ.

(1) قرأ عاصم، ويعقوب بالياء. وقرأ الباقون بالتاء. انظر السبعة / 371/. والحجة 5/ 58. والمبسوط / 263/. والتذكرة 2/ 399.

(2) يعني الأصنام أو الآلهة.

(3) انظر جوابًا آخر لقوله (غير أحياء) في التفسير الكبير 20/ 14.

(4) قرأها أبو عبد الرحمن السلمي. انظر معاني الفراء 2/ 99. وإعراب النحاس 2/ 208. ومختصر الشواذ / 72/. والمحتسب 2/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت