كالدرهم والدينار في قولك: كثر الدرهم والدينار. وقيل: هو الثُريّا، والفرقدان، وبنات نَعْشٍ، والجدي [1] . وقرئ: (وبالنُّجُمِ) بضم النونِ والجيمِ [2] ، وفيه وجهان:
أحدهما: هو جمع نجم، كَسُقُفٍ ورُهُن في جمع سَقْفٍ ورَهْن.
والثاني: أراد النجوم، فحذف الواو تخفيفًا، ومثله من المقصور من فُعولٍ قَوْلُ من قال: في أُسْدٍ أنه مقصور من أسود فصار أُسُدٌ، ثم أسكن فقيل: أسْدٌ [3] ، وأنشد:
385 -إِنَّ الفَقِيرَ بَيْنَنَا قَاضٍ حَكَمْ ... أَنْ تَرِدَ الماء إذا غَابَ النُّجُم [4]
أراد النجوم.
وقرئ أيضًا: (وبالنُّجْمِ) بضم النون وإسكان الجيم [5] ، وهو مُخَفَّفٌ مِنَ النُّجُمِ.
{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (18) وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (19) } :
قوله عز وجل: {لَا تُحْصُوهَا} جواب الشرط.
(1) اقتصر الفراء 2/ 98. والطبري 14/ 92 على ذكر الجدي والفرقدين. ونقل ابن الجوزي الأربعة عن السدي. انظر زاد المسير 4/ 436.
(2) هي قراءة الحسن كما في المحتسب 2/ 8. والمحرر الوجيز 10/ 170. والقرطبي 10/ 91. ونسب في زاد المسير 4/ 436 إلى الجحدري فقط، وقراءة الحسن هي الآتية.
(3) انظر المحتسب الموضع السابق.
(4) كذا أيضًا هذا الرجز دون نسبة في المحتسب 1/ 199 و 2/ 8. والخصائص 3/ 134. والقرطبي 10/ 91. واللسان (نجم) وروى أبو حيان 5/ 481 وتبعه السمين 7/ 203 البيت الأول هكذا:
* إن الذي قضى بذا قاض حكم *
(5) قرأها يحيى بن وثاب كما في مصادر القراءة السابقة. لكن هناك من عكس النسبة فجعل قراءة الحسن هذه، وقراءة ابن وثاب تلك. انظر البحر المحيط 5/ 480. والدر المصون 7/ 202. والإتحاف 2/ 182. كما أن من العلماء من نسب القراءتين للحسن. انظر مختصر الشواذ / 72/. والكشاف 2/ 325.