{وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (13) } :
قوله عز وجل: {وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ} في {مَا} وجهان:
أحدهما: وهو الجيد أن يكون في موضع نصب عطفًا على {اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} على معنى: وسخر لكم ما ذرأ لكم، أي: ما خلق لأجلكم فيها من الحيوان والنبات وغير ذلك، أو على إضمار فعلٍ، أي: وخلق ما ذرأ لكم.
والثاني: في موضع جر عطفًا على {ذَلِكَ} على معنى: إنَّ في ذلك وفيما ذرأ لكم.
و {فِي الْأَرْضِ} : يحتمل أن يكون من صلة {ذَرَأَ} ، وأن يكون حالًا من مفعول {ذَرَأَ} .
و {مُخْتَلِفًا} : نصب على الحال، إما من (ما) أو من مفعول {ذَرَأَ} أو من المنوي في الظرف إنْ جعلته حالًا.
و {أَلْوَانُهُ} : مرتفع بقوله: {مُخْتَلِفًا} على الفاعلية، أي: مختلفًا هيآته. وقيل: أصنافه [1] .
{وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14) } :
قوله عز وجل: {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} (مِن) لابتداء الغاية ولا حذف، وقيل: فيه حذف، والتقدير: لتأكلوا من حيوانه [2] .
(1) اقتصر الزمخشري 2/ 324 على الأول. ورجح ابن عطية 10/ 167 الثاني.
(2) انظر التبيان 2/ 791.