فهرس الكتاب

الصفحة 2140 من 3913

{وَأَهْلَكَ} عند صاحب الكتاب منصوب على إضمار فعل، أي: وننجي أهلك [1] .

وقوله: {إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ} أي: إلا بلوغًا ملتبسًا بالمشقة، والشِّقُّ بالكسر: المشقة هنا، وقرئ: (إلا بشَقِّ الأنفس) بفتح الشين [2] ، قيل: وهي لغة في الشِّق الذي بمعنى المشقة، عن أبي عبيدة وغيره [3] .

وذهب بعضهم: إلى أن المراد بالشِّقِّ النصف، على معنى: لم تكونوا بالغيه إلا بنصف النفس لذَهاب النصف بالتعب، أي: بنصف قوى أنفسكم [4] .

وأما المفتوح فهو مصدر قولك: شَقَّ عليَّ الأمرُ. يشُقُّ شَقًّا ومشَقَّةً، والشِّقُّ بالكسر الاسم.

{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (8) } :

قوله عز وجل: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ} عطف على الأنعام.

وقوله: {وَزِينَةً} فيها ثلاثة أوجه:

أحدها: مفعول له، وهو معطوف على محل {لِتَرْكَبُوهَا} أي: وخلق الخيل والبغال والحمير للركوب والزينة.

والثاني: مصدر لفعل محذوف، أي: وخلق هؤلاء لتركبوها ولتتزينوا بها زينة.

(1) انظر التبيان 2/ 1032 - 1033 فقد حكاه عن سيبويه أيضًا.

(2) قرأها أبو جعفر وحده من العشرة. انظر المبسوط / 262/. والنشر 2/ 302. وهي قراءة عمرو بن ميمون، وابن أرقم، ومجاهد، والأعرج، ورويت عن نافع، وأبي عمرو. انظر المحتسب 2/ 7. والمحرر الوجيز 10/ 162.

(3) انظر مجاز القرآن 1/ 356. ومعاني النحاس 4/ 56. وحكاه الجوهري (شقق) عن أبي عبيد.

(4) انظر هذا المعنى عند الفراء 2/ 97. والماوردي 3/ 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت