فهرس الكتاب

الصفحة 2111 من 3913

والسَّمُومُ عند أهل اللغة: الريح الحارة [1] ، كأن فيها نارًا، أو فيها نارٌ، وسميت سمومًا لدخولها في المسام، وهي ثُقَبُ الجسد [2] .

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه: هذه السموم جزء من سبعين جزءًا من سموم النار التي خلق الله منها الجان [3] .

{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29) } :

قوله عز وجل: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ} أي: واذكر وقت قوله: كيت وكيت.

وقوله: {سَوَّيْتُهُ} أي: عدلته وأكملت خلقه، ورجل سوي الخلق، أي: مستوٍ.

وقوله: {فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} (قعوا) أمرٌ مِن وَقَعَ يقع، تقول للواحد: قَعْ، وللإثنين: قَعَا، وللجماعة: قَعُوا، وللواحدة: قعِي، ولجماعة النسوة: قَعْنَ. ووقع الشيء وقوعًا، إذا سقط، و {لَهُ} يُحْتَمَلُ أن يكون من صلة قوله: {فَقَعُوا} أي: فاسقطوا له، وأن يكون من صلة {سَاجِدِينَ} أي: فاسقطوا على الأَرضِ سَاجِدِينَ لَهُ. وانتصاب {سَاجِدِينَ} على الحال.

{فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31) } :

قوله عز وجل: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) } (كلهم) تأكيد، و {أَجْمَعُونَ} أيضًا تأكيد بعد تأكيد، هذا مذهب صاحب الكتاب - رحمه الله - وموافقيه [4] .

(1) انظر الصحاح (سمم) .

(2) انظر سبب التسمية هذا في النكت والعيون 3/ 159.

(3) أخرجه الطبري 14/ 30. وعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى كثيرين.

(4) انظر الكتاب 2/ 387. وحكاه عنه الزجاج 3/ 179. والنحاس في الإعراب 2/ 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت