فهرس الكتاب

الصفحة 2107 من 3913

لقوله: {لَوَاقِحَ} ، و (الريح) على لفظ الوُحْدَان [1] على تأويل الجنس.

واختلف في {لَوَاقِحَ} فقيل: بمعنى: ملاقح جمع مُلْقِحةٍ، لأنها تلقح السحاب، أي: تلقي إليها ما تحمل به الماء حاملة له كما يُلْقِحُ الفحل الأنثى، ولكن تُرِكَ هذا الأصل فقيل: لواقح، على حذف الزائد، وهو من النوادر [2] ، كما قال:

379 -. . . . . . . . . ... وَمُخْتَبِطٌ مِمَّا تُطِيحُ الطَّوَائِحُ [3]

يريد المطاوح جمع مطيحة، لأنه من أطاح الشيء، إذا قَذَفَهُ وَتَوَّهَهُ.

وقيل: لواقح: حوامل جمع لاقح، لأنها تحمل السحاب وتسوقه، يقال: لَقِحَتِ الريحُ السحابَ تَلْقَحُ لَقَاحًا، إذا حملته، فهي لاقحة، يعضده قوله عز وجل: {حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا} [4] أي: حملت سحابًا، يعني الريح، والعرب تقول: للجَنوب وهي الريح التي تقابل الشمال: لاقح، لأنها تأتي بالخير، وللشمال: حائل وعقيم، لأنها لم تأت بخير [5] .

قال أبو إسحاق: ويجوز أن يقال لها: لواقح وإن لَقَحَتْ غيرَها، لأن معناها النسب [6] . يعني: حوامل كما سبق، غير أنها على معنى النسب، أي: ذات لَقاحٍ، كطالق وحائض. وانتصابها على الحال من الرياح أو الريح، أي: ملقحات، أو لاقحات، أو ذوات لقاح على الأوجه المذكورة آنفًا. ولم تنصرف، لأنها نهاية الجمع خارجة عن مثال الواحد، فاعرفه:

(1) أكثر العشرة على الجمع، وقرأ بالوحدان: حمزة، وخلف. انظر السبعة / 73/. والحجة 2/ 249. والمبسوط / 138/. والنشر 2/ 301.

(2) كذا في الصحاح (لقح) .

(3) تقدم هذا الشاهد برقم (216) .

(4) سورة الأعراف، الآية: 57.

(5) انظر قول العرب هذا في معاني النحاس 4/ 20.

(6) معانيه 3/ 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت