فهرس الكتاب

الصفحة 2106 من 3913

وقوله: {وَمَنْ لَسْتُمْ} محل (مَنْ) النصب عطفًا على {مَعَايِشَ} على: وجعلنا لكم فيها معايش، وجعلنا لكم فيها من لا ترزقونهم من العبيد والإماء والبهائم، وأتى بـ (مَنْ) على وجه التغليب.

وأجاز أبو إسحاق: أن يكون عطفًا على تأويل {لَكُمْ} ، والمعنى: أعشناكم ومن لستم له برازقين، أي: رزقناكم، ورزقنا من لستم له برازقين [1] .

أو الرفع على الابتداء والخبر محذوف، أي: ومن لستم له برازقين كذلك [2] .

أو الجر على مذهب أهل الكوفة عطفًا على الضمير المجرور، أي: لكم ولمن لستم، فحذف الجار وهو المراد، وأبى أهل البصرة إلا بإعادة الجار [3] .

وقوله: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ} (إنْ) بمعنى (ما) النافية و {مِنْ شَيْءٍ} في موضع رفع الابتداء، و {مِنْ} صلة، أي: وما شيء.

وقوله: {إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ} محل الجملة الرفع بحق الخبر وارتفاع الخزائن بالظرف على المذهبين لاعتماده على المبتدأ.

وقوله: {بِقَدَرٍ} أي: كائنًا بقدر.

{وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22) } :

قوله عز وجل: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} قرئ: {الرِّيَاحَ} على الجمع

(1) انظر هذا الوجه والذي قبله في معاني الزجاج 3/ 177. وحكاه عنه النحاس في إعرابه 2/ 192 - 193.

(2) انظر هذا الوجه في البيان 2/ 66.

(3) تقدمت هذه المسألة كثيرًا، وهذا الوجه للفراء 2/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت