فهرس الكتاب

الصفحة 1926 من 3913

وعن الفراء أنه قال: حدثني شيخ من ثقات أهل البصرة أنه الزُّماوَرْدُ [1] ، وهو الخبز الرقاق الملفوف فيه اللحم ويقطع بالسكين.

وقرئ أيضًا: (مَتْكَأ) بفتح الميم وإسكان التاء والهمز [2] ، وهو مَفْعَل من تَكِيءَ يَتْكَأُ، إذا اتكأ.

وقوله: {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ} فيه وجهان:

أحدهما وهو الوجه وعليه الجل: أنه بمعنى أعظمنه وهِبْنَ ذلك الحُسْنَ الرائعَ، والجمالَ الفائقَ، والهاء ليوسف - عليه السلام -.

والثاني: أنه بمعنى حِضْنَ، يقال: أكبرت المرأة، إذا حاضت، وأنشد:

328 -نَأتِي النِّسَاءَ عَلَى أَطْهَارِهِنَّ وَلا ... نأْتِي النِّسَاءَ إِذَا أَكْبَرْنَ إِكبَارَا [3]

لأن المرأة إذا اشتدت غلمتها - وهي الشهوة - حاضت.

وقيل: حقيقته دخلت في الكبر، لأنها بالحيض تخرج من حد الصغر إلى حد الكبر [4] ، والهاء على هذا إما للمصدر وهو الإكبار، والفعل يدل على مصدره، كأنه قيل: أكبرن إكبارًا، فأكد الفعل، والأصل أكبرن أكبرن ثم جعل المصدر عوضًا من الفعل الثاني، لأجل طول الكلام فاتصل بالفعل فأضمر، وإما ليوسف، أي: حضن لأجله، أي: لحسنه الرائع، ولجماله الفائق.

(1) معاني الفراء 2/ 42.

(2) هي قراءة الأعرج كما في مختصر الشواذ/63/. والكشاف 2/ 253.

(3) انظر هذا الشاهد الذي أنكره كثير من العلماء في معاني الزجاج 3/ 106. وجامع البيان 12/ 205. والموضح/ 59/. والنكت والعيون 3/ 32. والمحرر الوجيز 9/ 260. وزاد المسير 4/ 218.

(4) القول من كلام صاحب الكشاف 2/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت