يريد: بمنتزح، ونظيره:
327 -يَنْبَاعُ مِن ذِفْرَى ... [1]
بمعنى ينبع.
ونحو هذا أكثر ما يكون في النظم دون النثر.
وقرئ أيضًا: (مُتَّكًا) بالتنوين من غير همز [2] ، وفيه وجهان:
أحدهما: مفتعل من توكأت، فأبدلت الهمزة ألفًا ثم حذفت لأجل التنوين، ونحو هذا الإبدال مسموع، ولا يكون في حال السعة والاختيار.
والثاني: هو مفتعل من أوكيت السقاء، إذا شددته، فتكون الألف بدلًا من الياء كمُتَّقَى من وقيت.
قال أبو الفتح: وهو راجع إلى معنى متكأ المهموز، وذلك أن الشيء إذا شُدّ اعتمد على ما شَدَّه، كما يعتمد المُتَّكِئُ على المُتَكَأِ عليه [3] .
وقرئ أيضًا: (مُتْكًا) بضم الميم وإسكان التاء [4] ، قيل: وهو كل ما يقطع بالسكين كالأُتْرُنْج [5] والموز والبطيخ، من مَتَكَ الشيءَ بمعنى بتكه، إذا قطعه.
(1) جزء من بيت لعنترة من معلقته، وتمامه:
ينباع من ذفرى غضوب جَسْرَةٍ ... زَيّافَةٍ مثلِ الفنيقِ المُكْدَم
وانظره في شرح القصائد السبع الطوال/ 332/. والمحتسب 1/ 166. والخصائص 3/ 121. والإنصاف 1/ 26. والدر المصون 3/ 385.
(2) مع تشديد التاء، وهي قراءة أبي جعفر وحده من العشرة، وقرأ الباقون بالهمز. انظر المبسوط/ 246/. والنشر 1/ 399. والإتحاف 2/ 145. ونسبها ابن جني في المحتسب 1/ 339 إلى الزهري، وشيبة أيضًا.
(3) المحتسب/ 340/.
(4) قراءة شاذة نسبت إلى ابن عباس، وابن عمر - رضي الله عنهم -، والجحدري، وقتادة، والضحاك، ورويت عن الأعمش. انظر المحتسب 1/ 339. والمحرر الوجيز 9/ 288.
(5) الأُتْرُنج، ويقال: الأترج مُعَرَّبٌ لنوع من الحمضيات كالليمون.