فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 3913

صبر جميل، أو فصبري جميل، أو بالعكس [1] لكونه موصوفًا، أي: فصبر جميل أولى، أو فعندي، أو فعليّ صبر جميل.

وعن أُبي - رضي الله عنه: (فَصَبْرًا جَمِيلًا) بالنصب [2] ، ونصبه على المصدر، أي: فاصبر صبرًا جميلًا، قيل: والصبر الجميل هو الذي لا شكوى فيه إلى الخلق [3] ، يعضده: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [4] .

{وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَابُشْرَى هَذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (19) } :

قوله عز وجل: {وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ} أي: أتت رفقة مارة. {فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ} : الوارد الذي يرد الماء ليستقي للقوم. {فَأَدْلَى دَلْوَهُ} يقال: أدليت الدلو، إذا أرسلتها لتملأها، ودلوتها، إذا أخرجتها.

وقوله: {يَابُشْرَى} قرئ: (يا بشرايَ) بياء بعد الألف على الإضافة إلى النفس [5] ، وهو نداء مضاف منصوب، وإنما فتحت الياء من أجل الألف.

وقرئ: (يا بُشُرَى) من غير إضافة [6] ، على نداء البشرى مفردة، أي: إن هذا الوقت من إبَّانك وأوقاتك، وفيه وجهان:

(1) يعني مبتدأ وخبره محذوف.

(2) كذا ذكرها عنه الفراء 2/ 39. والزمخشري 2/ 246. وحكى النحاس في الإعراب 2/ 129 عن أبي حاتم أنها قراءة عيسى بن عمر. وكذلك هي في مصحف أُبي، وأنس - رضي الله عنهما -. وانظر المحرر الوجيز 9/ 265.

(3) هذا وارد في حديث مرفوع، أخرجه الطبري 12/ 166. وانظر النكت والعيون 3/ 16. لكن قال الحافظ في الكافي/ 89/: مرسل.

(4) الآية (86) من هذه السورة.

(5) هذه قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج.

(6) يعني بألف من غير ياء، وهي قراءة الكوفيين، وقرأ الباقون بالأولى. انظر السبعة/ 347/. والحجة 4/ 410. والمبسوط/ 245/. والتذكرة 2/ 379.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت