فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 3913

وهو فارسي معرب من"سنْكٍ"و"كلّ" [1] بدليل قوله: {حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} [2] .

وقيل: هو فعيل من أَسْجَلَهُ، إذا أرسله؛ لأنه مرسل عليهم، ومنه السَّجْلُ وهو الدلو [3] ، وقيل: من السِّجِلّ وهو الكتاب؛ لأنَّ الله تعالى كتب أن يعذبهم بها [4] .

و {مَنْضُودٍ} نعت لسجَّيل وفيه وجهان:

أحدهما: نُضد بعضُه على بعضٍ في السماء نضدًا مُعدًّا للعذاب.

والثاني: نضدت حين أمطرت، يعني: جُعلت كالمطر قطرة بعد قطرة [5] .

و {مُسَوَّمَةً} نعت للحجارة، أي: معلمة بعلامة يعلم بها أنَّها ليست من حجارة الأرض، عن أبي إسحاق [6] .

وقيل: كانت معلمة ببياض وحُمْرة عن الحسن [7] .

وقوله: {عِنْدَ رَبِّكَ} يحتمل أن يكون من صلة {مُسَوَّمَةً} ، وأن يكون نعتًا لها.

وقوله: {وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} (هي) : اسم ما، والخبر {بِبَعِيدٍ} و {مِنَ الظَّالِمِينَ} من صلة الخبر، وهي ضمير الحجارة أو العقوبة، فإن قلت: لَمْ

(1) أخرجه الطبري 12/ 94 عن سعيد بن جبير، ووهب. وقال السدي: قال ابن عباس - رضي الله عنهما: هو بالفارسية سنك وجلَّ، سنك هو الحجر، وجلَّ هو الطين. وانظر مشكل ابن قتيبة / 81/. والمعرّب / 181/. والمهذب 96 - 97.

(2) سورة الذاريات، الآية: 33.

(3) كذا في النكت والعيون 2/ 493. وانظر معاني الزجاج 3/ 71. وتفسير الطبري 12/ 94.

(4) انظر معاني الزجاج الموضع السابق، ومعاني النحاس 3/ 371. والنكت والعيون الموضع السابق.

(5) انظر معاني الزجاج 3/ 72. وروح المعاني 12/ 113.

(6) معانيه 3/ 72.

(7) حكاه عنه أبو إسحاق في الموضع السابق، والزمخشري 2/ 228. وحكاه الماوردي 2/ 493 عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت