قوله عز وجل: {لَا تَصِلُ إِلَيْهِ} أي إلى العجل.
{نَكِرَهُمْ} أي أنكرهم، يقال: نكر الشيء وأنكره واستنكره بمعنى [1] .
وأنشد للأعشى:
305 -وأنكرتْني وما كان الذي نَكِرَتْ ... من الحوادثِ إلَّا الشَّيْبَ والصَّلَعَا [2]
غير أن (نكر) أشد مبالغة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
وقوله: {وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} أي: أحس وأضمر منهم خوفًا.
{وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71) } :
قوله عز وجل: {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ} محل الجملة النصب على الحال من الضمير في {أُرْسِلْنَا} [3] القائم مقام الفاعل، أي: أرسلنا إليهم في حال قيام امرأته.
قيل: كانت قائمة وراء الستر تسمع تحاورهم، وقيل: كانت قائمة على رؤوسهم تخدمهم [4] .
وقوله: {فَضَحِكَتْ} الجمهور على كسر الحاء، وهو اللغة المشهورة، يقال: ضحِك يضحَك بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر ضحْكًا،
(1) كذا في مجاز أبي عبيدة 1/ 293. ومعاني النحاس 3/ 363. وحكاه في زاد المسير 4/ 128 عن أبي عبيدة.
(2) من قصيدة في مدح هوذة بن علي الحنفي، وانظره في مجاز القرآن 1/ 293. وجامع البيان 12/ 71. وإعراب النحاس 2/ 100. والموشح/ 67/. والخصائص 3/ 310. والمحتسب 2/ 298. ومقاييس اللغة 5/ 476. والصحاح (نكر) . والنكت والعيون 2/ 483. والكشاف 2/ 424. والمحرر الوجيز 9/ 185. وزاد المسير 4/ 129. وحكى أبو عبيدة عن يونس أن أبا عمرو بن العلاء زاد هذا البيت في شعر الأعشى.
(3) من الآية السابقة.
(4) القولان في الطبري 12/ 71. والأول عن وهب بن منبه، والثاني عن مجاهد. وقال الماوردي 2/ 484: وفيه قول ثالث، أنها كانت قائمة تصلي. عن محمد بن إسحاق.