أو رفع على الفاعلية، ولا ذكر على هذا في {لَبِثَ} ، أي: فما لبث مجيئه.
وقيل: (ما) موصولة في موضع رفع بالابتداء، وعائدها محذوف، وخبره {أَنْ جَاءَ} ، وفي الكلام حذف مضاف، والتقدير: فالذي لبثه إبراهيم عليه السلام قَدْرُ مجيئه [1] .
وقيل: مصدرية، أي فلبث مقدار مجيئه [2] .
والوجه هو الأول، وهو أن تكون (ما) نافية، لسلامته من الحذف والتقدير، وعليه الأكابر [3] .
والعجل: ولد البقرة، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب [4] .
{حَنِيذٍ} قيل: مشوي بالرضف في أخدود [5] ، يقال: حنذت الشاة أحنذها حنذًا، إذا شويتها وجعلت فوقها حجارة محماة لتنضجها، فهي حنيذ ومحنوذ. وقيل: حنيذ يقطر دسمه [6] ، من حنذت الفرس أحنذه حنذًا، وهو أن تحضره شوطًا أو شوطين، ثم تلقي عليه الجُلّ [7] حتى يقطر عَرَقًا، يعضده: {بِعِجْلٍ سَمِينٍ} [8] .
{فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70) } :
(1) انظر هذا الوجه في المشكل 1/ 409. والمحرر 9/ 183. والتبيان 2/ 706.
(2) قاله العكبري.
(3) انظر معاني الفراء 2/ 21. وإعراب النحاس 2/ 100. والبيان 2/ 21.
(4) انظر حديثه عن العجل الآية (148) من الأعراف.
(5) انظر جامع البيان 12/ 69 - 70. ومعالم التنزيل 2/ 392. والكشاف 2/ 224. والرَّضْفُ: الحجارة المحماة.
(6) انظر المصادر السابقة.
(7) هو ما يوضع على الدواب للوقاية والصيانة.
(8) سورة الذاريات، الآية: 26.