فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 3913

وقوله: {فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} (جاثمين) خبر أصبح، و {فِي دِيَارِهِمْ} من صلة الخبر.

{كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ (68) } :

قوله عز وجل: {كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا} قد مضى الكلام عليه في"الأعراف" [1] .

وقوله: {أَلَا إِنَّ ثَمُودَ} ، و {ثَمُودَ} كلاهما قرئ بالتنوين على أنه اسم مذكر ذهابًا إلى الأب، أو إلى الحي، وبتركه [2] على أنه اسم للقبيلة، والمانع له من الصرف التعريف والتأنيث.

{وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) } :

قوله عز وجل: {بِالْبُشْرَى} هي البشارة، مصدر كالقربى والزلفى، في موضع الحال من الرسل، أي: مبشرات بالولد، وقيل: بهلاك قوم لوط [3] .

وقوله: {قَالُوا سَلَامًا} اختلف في نصبه على وجهين:

أحدهما: مصدر وفيه وجهان:

أحدهما - سلموا سلامًا، فأقيم {قَالُوا} مقام سلموا؛ لأن التسليم قول.

والثاني - قالوا سَلَّم الله عليك سلامًا.

(1) آية (92) حيث سبقت العبارة هناك.

(2) قرأ حمزة، وحفص عن عاصم، ويعقوب: (ألا إن ثمودَ) غير منون في جميع القرآن.

وقرأها الباقون (ثمودًا) بالتنوين. وقرأ الكسائي وحده: (ألا بعدًا لثمودٍ) بالتنوين والخفض. وقرأ الباقون: (لثمودَ) بالفتح غير منون. انظر السبعة/ 337/. والحجة 4/ 354. والمبسوط 240 - 241. والتذكرة 2/ 373.

(3) القولان في الطبري 12/ 68. ونسب الماوردي 2/ 482 الأول للحسن، والثاني لقتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت