فهرس الكتاب

الصفحة 1800 من 3913

وقوله: {وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى} الجمهور على رفع {كِتَابُ مُوسَى} ، وفي رفعه وجهان:

أحدهما: معطوف على الشاهد، بمعنى: ويتلو ذلك أيضًا من قبل النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، أو من قبل القرآن، أو من قبل الإنجيل كتاب موسى.

والثاني: مرفوع بالابتداء على رأي صاحب الكتاب، أو بالظرف على رأي أبي الحسن، على أن الكلام قد تَمَّ عند قوله: {مِنْهُ} .

و {إِمَامًا وَرَحْمَةً} : حالان من الكتاب إن رفعته بالعطف على الشاهد، أو بالظرف أو من المنوي في الظرف إن رفعته بالابتداء.

وقرئ: (كتابَ موسى) بالنصب [1] ، على أنه معطوف على الهاء في (يتلوه) ، على معنى: ويقرأ كتابَ موسى على موسى جبريل - عليه السلام - كذا روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: المعنى ومن قبله تلا جبريل كتابَ موسى على موسى [2] .

قوله: {أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} أي بالقرآن، وقيل: بمحمد - صلى الله عليه وسلم - [3] .

واختلف في {أُولَئِكَ} فقيل: هم أصحاب موسى - عليه السلام -، وقيل: أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: يعني من كان على بيّنة [4] .

وقوله: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ} أي بالقرآن، وقيل: بالنبيّ عليه الصلاة والسلام [5] .

وقوله: {فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} الجمهور على كسر (مِرية) ، وقرئ: (مُرية)

(1) ذكرها النحاس في الإعراب 2/ 83 عن أبي حاتم أن بعضهم قرأها. ونسبها ابن عطية 9/ 122 إلى الكلبي وغيره.

(2) انظر هذه الرواية في تفسير القراءة: جامع القرطبي 9/ 17.

(3) انظر القولين في مشكل مكي 1/ 395. وزاد المسير 4/ 88.

(4) الأقوال الثلاثة في الزاد أيضًا.

(5) معالم التنزيل 2/ 377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت