فهرس الكتاب

الصفحة 1788 من 3913

فلزم الإدغام لتكرير العين إذا كان غير ملحق، فأسكنت النون الأولى بأن نقلت كسرتها على الواو، وأدغمت النون في النون فبقي (تَثْنَوِنُّ) كما ترى.

والمعنى: مطاوعة صدورهم للثني، كما ينثني الهش من النبات لضعفه فهو سريع إلى طالبه، وكذلك صدورهم مطاوعة لهم إلى أن يثنوها ليستخفوا من الله جل ذكره.

وقرئ: كذلك إلّا أنه جعل مكان الواو همزة مكسورة [1] ، وهي مبدلة من الواو، كما أبدلت في وسادة، ووعاء، فقيل: إسادة وإعاء لانكسارها.

وذهب أبو إسحاق: في قولهم مصائب بالهمز إلى أن أصلها مصاوب، فهمزت الواو لانكسارها، كما همزت في إسادة وإعاء [2] .

وقيل: (تثنئن) تفعال منه، يعني من الثنّ، وأصله: تثنان فحركت الألف لسكونها وسكون النون الأولى فانقلبت همزة، كما قيل: أبيأضت وادهأمت، وأصلهما: ابياضت وادهامت [3] .

وقرئ: (يَثْنَوُنَّ) بالياء والنون مفتوحتين بينهما ثاء ساكنة وبعد النون همزة مضمومة بعدها نون مفتوحة مشددة ونصب الصدور [4] .

قال أبو الفتح: وأما (يثنؤُن صدورهم) بالنصب وبالهمزة المضمومة فوهم

= * يا أيها الفَصِيلُ ذا المُعَنِّي *

* إنكَ درمانُ فَصَمِّتْ عَنِّي *

وانظره في الكامل 1/ 114. والمعاني الكبير 1/ 405 والجمهرة 1/ 85. والمحتسب 1/ 319.

والصحاح واللسان (ثنن) . وفي الكامل، والجمهرة: تكفى (الفصيل) .

(1) يعني (تَثْنئِنُّ) . ونسبت إلى عروة الأعشى، ومجاهد. انظر المحتسب 1/ 319. والمحرر الوجيز 9/ 107.

(2) حكاه عن أبي إسحاق: صاحب المحتسب 1/ 320.

(3) انظر التبيان 2/ 690.

(4) رويت عن عروة الأعشى، ومجاهد أيضًا. انظر المحتسب 1/ 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت