فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 3913

أي: فأجمعوا أمركم وأمر شركائكم، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه.

وقوئ: (فاجْمَعُوا) بوصل الألف مع فتح الميم [1] ، من جمعت الشيء المتفرق، و {وَشُرَكَاءَكُمْ} عطف على المفعول على هذه القراءة، أي: فاجمعوا أمركم المتفرق، بمعنى: ضموا بعضه إلى بعض وشركاءكم المتفرقين.

وقيل التقدير: فأجمعوا ذوي أمركم، أي: رؤساءكم ووجوهكم، فحذف المضاف وجرى على المضاف إليه ما كان يجري على المضاف لو ثبت [2] .

وقد جوز أن تكون الواو أيضًا بمعنى مع على هذه القراءة [3] ، وهو ضعيف لما ذكرت آنفًا من أن الشرط في هذا الباب أن يكون الفعل لازمًا، وجَمَعَ متعدٍّ نافذٌ إلى الشركاء.

وقرئ: (فأجمعوا أمركم وشركاؤُكم) بالرفع [4] عطفًا على الضمير المتصل في {فَأَجْمِعُوا} ، وساغ عطفه عليه من غير تأكيد بالمنفصل لقيام الفاصل مقامه لطول الكلام به، وهو أمركم، كما تقول: قم إلى أخيك وأبو محمد، اضرب زيدًا وعمرو، فتعطف على الضمير من غير تأكيد بالمنفصل وإن كان مرفوعًا ومتصلًا لما ذكرت من طول الكلام بالفاصل بينهما، فاعرفه [5] .

(1) قرأها الأصمعي عن نافع كما في السبعة / 328/. ورواية رويس عن يعقوب كما في معالم التنزيل 2/ 362. والنشر 2/ 285. وهي قراءة الأعرج، وأبي رجاء، وعاصم الجحدري، والزهري، والأعمش. انظر معاني النحاس 3/ 306. والمحتسب 1/ 314. والمحرر الوجيز 9/ 68.

(2) الحجة 4/ 287 - 288.

(3) جوزها النحاس في إعرابه 2/ 68.

(4) قرأها يعقوب وحده من العشرة، انظر المبسوط /235/. والتذكرة 2/ 366. وهي قراءة الحسن، وابن أبي إسحاق وآخرين، انظر أيضًا معاني النحاس 3/ 306. والحجة 4/ 289. والمحتسب 1/ 314.

(5) انظر في هذا أيضًا معاني الأخفش 1/ 376. والمحتسب الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت