فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 3913

بالمعطوف إذا قلتَ: ضربتُ زيدًا وعمرًا، وزعمت أن عمرًا مفعول معه.

قلت: أجل الأمر كما زعمت، إلّا أن الإجماع لَمَّا لم يقع على الشركاء كان بمنزلة الفعل الذي لا يتعدى، فلما كان كذلك حمل على هذا، وجعلت الواو بمنزلة مع فاعرفه.

والثاني: أن يكون منصوبًا بفعل مضمر حملًا على المعنى، كأنه - والله أعلم - فأجمعوا أمركم وأجمعوا شركاءكم، تعضده قراءة من قرأ: (فأجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم) وهو أُبي بن كعب - رضي الله عنه - [1] .

ومثله في الحمل على المعنى لدلالة الناصب عليه قول الشاعر - أنشده الشيخ أبو علي:

290 -علفتُها تِبْنًا وماءً باردًا ... [2]

ومثله:

291 -* شَرَّابُ أَلْبَانٍ وتَمْرٍ وأَقِطْ [3] *

ومثله:

292 -... مُتَقلِّدًا سيفًا ورُمْحًا [4]

والثالث: أن يكون معطوفًا على {أَمْرُكُمْ} على تقدير حذف مضاف،

(1) انظر قراءة أُبي - رضي الله عنه - في الحجة 4/ 289. والمحتسب 1/ 314. ومشكل مكي 1/ 387. والكشاف 2/ 197. والمحرر الوجيز 9/ 69. ونسبها الفراء 1/ 473. وابن قتيبة في مشكل القرآن/213/ إلى عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -. ويختلف سياقها في المحتسب عما هو عليه عند الفراء، والزمخشري، وابن عطية.

(2) تقدم برقم (41) .

(3) انظر هذا الشاهد أيضًا في الكامل 1/ 432 و 477 و 2/ 837. والمقتضب 2/ 51. والمنتخب لكراع 2/ 652. والحجة 1/ 312 و 4/ 288. والإنصاف 2/ 613.

(4) سبق برقم (40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت