فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 3913

280 -*والدهرُ بالإنسانِ دَوَّارِيُّ [1] *

أي: دَوَّارٌ.

وقد جوز أن يراد به اللُّج والماءُ الغمْرُ الذي لا تجري الفلك إلَّا فيه [2] .

وقوله: {بِهِمْ} رجوع من الخطاب إلى الغيبة للمبالغة، كأنه يذكر لغيرهم حالهم، ولو قال: بكم لكان جائزًا موافقًا لكنتم، وكذلك (فرحوا) وما بعده من لفظ الغيبة.

وقوله: {جَاءَتْهَا} جواب {إِذَا} ، والضمير للريح الطيبة، وقيل: للفلك، أي: جاءت الريح الطيبة، أو الفلك [3] .

{رِيحٌ عَاصِفٌ} شديدة الهبوب لا لين فيها، يقال: عَصَفَتِ الريحُ تَعْصِفُ عَصْفًا وعُصوفًا، إذا اشتدت، فهي عاصِفٌ وعاصِفةٌ وعَصوفٌ، وبنو أسد يقولون: أعصفت، فهي مُعْصِفٌ ومُعْصِفَةٌ [4] ، ويُنْشَدُ:

281 -حتى إذا أعصَفَتْ ريحٌ مُزعزِعةٌ ... فيها قطارٌ ورَعْدٌ صوتُه زَجِلُ [5]

والقطار هنا: جمعُ قَطْرٍ وهو المطر، وتجمع عاصف على عواصف وعُصفٍ وعاصفاتً.

وقوله: {وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ} أي: من كل مكان من أمكنة

(1) انظر هذا الرجز أيضًا في الخصائص 3/ 104. والمحتسب 1/ 310. والصحاح (دور) .

(2) انظر البحر 5/ 138. والدر المصون 6/ 170.

(3) جوز الفراء 1/ 460. والنحاس في إعرابه 2/ 55 القولين أيضًا لكنهما قدما الفلك. وترتيب المؤلف هو للزمخشري 2/ 186. واقتصر الطبري 11/ 100 على الفلك.

(4) انظر لغة بني أسد في معاني الفراء، وجامع البيان الموضعين السابقين. والصحاح (عصف) .

(5) نسب هذا البيت إلى بعض بني دبير. انظر معاني الفراء، وجامع البيان في الموضعين السابقين وانظره أيضًا في جامع القرطبي 8/ 325. والزَّجَل: الصوت. يقال: سحاب زَجِل، أي: ذو رعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت