فهرس الكتاب

الصفحة 1681 من 3913

270 -... ولا أرض أَبْقَلَ [1]

إلَّا على قبح، لتأخير الفعل بعد المؤنث وإن كان جائزًا أيضًا على تذكير الجمع، أعني (يزيغ) بالياء النقط من تحته مع رفع القلوب بـ (كاد) .

{وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} عطف على (النبي) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أي: تاب عليه وعليهم أيضًا، أو على (عليهم) في قوله: {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ} [2] .

ومعنى {خُلِّفُوا} : خلّفوا عن غزوة تبوك بغير عذر، خلفهم التقصير.

وقيل: خلفوا عن التوبة [3] ، حيث تيب عليهم بعد غيرهم.

وقرئ: (خَلَفوا) بفتح الخاء واللام مخففة على البناء للفاعل [4] ، وفيه وجهان:

أحدهما: خلفوا الغازين بالمدينة، بمعنى أقاموا بعدهم ولم يبرحوا.

(1) جزء من بيت لعامر بن جوين الطائي، وهو كاملًا هكذا:

فلا مزنة ودقت ودقَها ... ولا أرض أبقل إبقالَها

وهو من شواهد سيبويه 2/ 46. ومجاز القرآن 2/ 67، وجامع البيان 18/ 153. ومعاني النحاس 4/ 543. والحجة 4/ 238. والخصائص 2/ 411. والمحتسب 2/ 112. والصحاح (بقل) . والمخصص 16/ 80. والإفصاح / 99/. والمفصل / 238/. والملحة / 320/.

(2) من الآية السابقة.

(3) أخرجه الطبري 11/ 56 عن عكرمة، وقتادة. ونسبه الماوردي 2/ 413 إلى الضحاك، وأبي مالك. وعزاه ابن الجوزي 3/ 513 إلى ابن عباس - رضي الله عنهما -، ومجاهد. وضعف ابن عطية 8/ 295 القول الأول.

(4) قراءة شاذة نسبت إلى عكرمة، وزر بن حبيش، وعمرو بن عبيد، ورويت عن أبي عمرو. انظر معاني النحاس 3/ 265. والمحتسب 1/ 305. والمحرر الوجيز 8/ 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت