فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 3913

أحدهما - محذوف، أي: التائبون إلى آخر الآية من أهل الجَنَّة، وإن لَمْ يجاهدوا بشهادة قوله: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [1] .

والثاني - مذكور وفيه وجهان:

أحدهما: {الْعَابِدُونَ} ، وما بعده خبر بعد خبر، أي: التائبون من المعاصي على الحقيقة الجامعون لهذه الخصال.

والثاني: {الْآمِرُونَ} ، وما قبله صفة له، وما بعده عطف عليه، كأنه قيل: التائبون هم الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، والحافظون لحدود الله.

-والثالث: على البدل من الضمير في (يقاتلون) .

وقرئ: (التائبين) بالياء إلى والحافظين [2] ، وفيه وجهان:

أحدهما: منصوب على المدح كأنه قيل: أعني أو أمدح، فأضمر الفعل لمعنى المدح كما أضمر الرافع على الوجه الأول، فقيل: هم التائبون، لمعنى المدح.

والثاني: مجرور على الصفة للمؤمنين في قوله: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [3] فإن قلت: لَمْ دخلت الواو في (الناهون) دون ما تقدم؟ قلت: قيل: لأنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مجتمعان كالشيء الواحد فدخلت واو الجمع بينهما لذلك [4] .

وأما الواو في {وَالْحَافِظُونَ} : فلأن حفظ حدود الله من صفة الآمرين بالمعروف أيضًا، فكأنه قيل: الذين يجمعون بين الأمر بالمعروف،

(1) سورة الحديد، الآية: 10.

(2) قراءة شاذة نسبت إلى عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -. انظر معاني الفراء 1/ 453. وإعراب النحاس 2/ 43. وهي قراءة أبي - رضي الله عنه -، والأعمش أيضًا كما في المحتسب 1/ 304.

(3) من الآية السابقة.

(4) انظر هذا المعنى أيضًا في المحرر الوجيز 8/ 287. وزاد المسير 3/ 506.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت