وقرئ: (أُسِّس) بضم الهمزة وكسر السين الأولى ورفع البنيان فيهما [1] على البناء للمفعول وهو البنيان.
وقرئ: (أُسُسُ بنيانِه) بضم الهمزة والسين. و (أَسَسُ بنيانِه) بفتح الهمزة والسين. و (أساسُ بنيانِه) بفتح الهمزة وكسرها وألف بين السينين. و (آساس بنيانه) بفتح الهمزة ومدة بعدها وألف بين السينين. و (أسُّ بنيانِه) بضم الهمزة والسين، وجر البنيان في هذه القراءات الست على الإضافة [2] .
أما أُسس: فهو جمع أساس، كقُذُلٍ في جمع قَذال. وأما أَسس: فهو مقصور من أساس. وأما أساس: بفتح الهمزة وكسرها فهو جمع أُس، كَعُسٍّ وعساسٍ وهو القدح العظيم، وَفَعالٌ وفِعَالٌ يجريان مجرى المثال الواحد. وأما آساس: فهو جمع أُس أيضًا، كقُفلٍ وأقفال، وجُندٍ وأجناد. وأما أسٌّ: فهو أصل البناء، وكذلك الأساس فُعْلٌ وفَعَالٌ بمعنىً.
قال أبو الفتح: وقد قالوا أيضًا: أَسّ بفتح الهمزة، وقد أَسَّ البناء يؤسه أسًا، إذا بناه على أساس، انتهى كلامه [3] .
وروى صاحب الكتاب - رَحِمَهُ اللهُ -، عن عيسى بن عمر: (على تقوىً من الله) بالتنوين [4] على جعل الألف للإلحاق لا للتأنيث، كـ (تَتْرًا) فيمن نوَّن [5] وجعلها مُلْحَقَةً بجعفر.
(1) قرأها نافع، وابن عامر فقط. وقرأ الباقون بالأولى. انظر السبعة/ 318/. والحجة 4/ 218. والمبسوط/ 229/.
(2) انظر في هذه القراءات الشاذة وأصحابها: إعراب النحاس 2/ 42. والمحتسب 1/ 303. والمحرر الوجيز 8/ 277.
(3) المحتسب 1/ 303.
(4) شاذة ذكرها أبو الفتح 1/ 304 من رواية سيبويه عن عيسى بن عمر. وانظر الكشاف 2/ 173. والمحرر الوجيز 8/ 278.
(5) يعني من قوله تعالى: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى} [المؤمنون: 44] . فقد قرأها بالتنوين كلّ من أبي جعفر، وابن كثير، وأبي عمرو، وسوف أخرجها في موضعها إن شاء الله.