فهرس الكتاب

الصفحة 1607 من 3913

259 -فَهَلْ لِيَ أُمٌّ غيرُها إنْ تركتُهَا ... أَبَى اللهُ إلَّا أن أَكونَ لَهَا ابْنَمَا [1]

بمستقيم، إذ لو كان الأمر كما زعم لأجيز: كرهت أو أبغضت إلَّا زيدًا، فلما لم يجيزُوا هذا دل ذلك على سداد ما ذكر وفساد ما ذكر فاعرفه [2] .

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) } :

قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} محل {الَّذِينَ} الرفع بالابتداء، والخبر {فَبَشِّرْهُمْ} ، ودخلت الفاء لما في الموصول من الإِبهام، أو النصب بإضمار فعل يفسره الظاهر، أي: بشر الذين يكنزون.

اختلف في الضمير في قوله: {وَلَا يُنْفِقُونَهَا} :

فقيل: للكنوز، دلَّ عليها {يَكْنِزُونَ} .

وقيل: للأموال.

وقيل: للفضة؛ لأنها أقرب، والتقدير: والذين يكنزون الذهب ولا ينفقونه، والفضة ولا ينفقونها. فاستغني بذكر أحدهما عن الآخر إيجازًا واختصارًا [3] .

(1) البيت للمتلمس جرير بن عبد المسيح من قصيدة يعاتب فيها خاله، انظرها في الأصمعيات/ 245/. والبيت من شواهد الفراء 1/ 433. والمقتضب 2/ 93. وإعراب النحاس 2/ 14. والخصائص 2/ 182.

(2) انظر في هذا أيضًا: معاني الزجاج 2/ 444 - 445. وإعراب النحاس 2/ 14.

(3) انظر هذا القول مع اللذين قبله في معاني الزجاج 2/ 455. والأول والثالث للفراء 1/ 434 قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت