فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 3913

وقيل: يُجَرُّ إلى الموضع الذي يقبض منه فيه بالعنف، ويقال له: أدِّ الجزية [1] .

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) } :

قوله عز وجل: {عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} قرئ: بالتنوين [2] على أن عُزيرًا مبتدأ، و {ابْنُ} خبره، وإذا كان كذلك فلا بد من إثبات التنوين في حال السعة والاختيار إعلامًا بأن الأول مبتدأ، وأن ما بعده خبر عنه وليس بنعتٍ له.

وقرئ بحذف التنوين [3] على أن ابنًا وصف له، و (عزيرُ) مبتدأ، وخبره محذوف، أي: عزيرُ ابن الله صاحبُنَا، أو معبودنا، أو بالعكس، أي: صاحبنا أو معبودنا عزيرُ ابن الله [4] ، أو خبر له، وحذف التنوين منه إمّا لالتقاء الساكنين، كقراءة من قرأ: (أَحَدُ الله) [5] ، أو للتخفيف، كما تحذف حروف اللين لذلك نحو: لم يك زيدٌ قائمًا، {وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ} [6] ، أو لكونه أعجميًا كعازرَ، وعَيزار، وعزرائيل، فامتناع صرفه للعجمة والتعريف.

وقيل: إن ابنًا بدل من {عُزَيْرٌ} ، أو عطف بيان له، و {عُزَيْرٌ} : مبتدأ، وخبره محذوف، أو بالعكس، وقد ذكرا.

(1) كذا في الزمخشري 2/ 148. وهو معنى قول ابن عباس - رضي الله عنهما -. انظر زاد المسير 3/ 421. ومعاني النحاس 3/ 200.

(2) هذه قراءة عاصم، والكسائي، ويعقوب كما سوف أخرج.

(3) قرأها الباقون. انظر القراءتين في السبعة/ 313/. والحجة 4/ 181. والمبسوط/ 226/.

(4) إذا أعربتَ (ابن) صفة حذفت الألف في الخط. وإذا أعربتها خبرًا أثبت الألف. انظر مشكل مكي 1/ 360.

(5) رواية عن أبي عمرو، وسوف تأتي في موضعها من سورة الإخلاص، وأخرجها هناك إن شاء الله.

(6) سورة النحل، الآية: 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت