وقرئ: بالتاء النقط من فوقه [1] ، والملائكة رفعها بالفعل ليس إلَّا، و {يَضْرِبُونَ} حال منهم، أو من {الَّذِينَ كَفَرُوا} على ما ذكر آنفًا.
وقوله: {وَذُوقُوا} عطف على {يَضْرِبُونَ} على إرادة القول، أي ويقولون ذوقوا ذلك، كقوله: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} [2] ، أي: يقولون ذلك.
{ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (51) } :
قوله عز وجل: {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} (ذلك) مبتدأ، والخبر {بِمَا قَدَّمَتْ} ، و {وَأَنَّ اللَّهَ} عطف على الخبر، أي: وبأن الله، أي: ذلك العذاب بسببين: بسبب ما صدر منهم من المعاصي، وبأن الله ليس بظلَّامٍ للعبيد.
{كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (52) } :
قوله عز وجل: {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ} حل الكاف الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: دأب هؤلاء مثل دأب آل فرعون.
ودأبهم: عادتهم وعملهم الذي دأبوا فيه، أي: داوموا عليه وواظبوا. أو النصب، أي: فعلنا بهم فعلًا مثل فعلنا بآل فرعون.
والدأبُ: مصدر دَأَبَ يَدْأَبُ دَأبًا ودُؤوبًا، إذا جرى على العادة، وقد مضى الكلام على هذا في"آل عمران"بأشبع من هذا [3] .
وقوله: {وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} (الذين) في محل الجر بالعطف على {آلِ فِرْعَوْنَ} ، و {كَفَرُوا} في موضع الحال، وقد معه مرادة، أو الرفع بالابتداء و {كَفَرُوا} خبره.
(1) قرأها ابن عامر وحده. انظر فيها وفي قراءة الباقين: السبعة/307/. والحجة 4/ 159. والمبسوط/ 221/. والتذكرة 2/ 353.
(2) سورة الرعد، الآيتان: 23 و 24.
(3) حيث تكررت العبارة هناك في الآية (11) منها.