فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 3913

{وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ} فإن قلت: إلَامَ يرجح الضمير في {وَمَا جَعَلَهُ} ؟ قلت: إلى أحد خمسة أشياء:

إما إلى الألف، أو إلى الإِمداد دلَّ عليه {مُمِدُّكُمْ} ، أو إلى الإرداف دل عليه {مُرْدِفِينَ} ، أو إلى الدعاء دل عليه {فَاسْتَجَابَ لَكُمْ} ، أو إلى الوعد دل عليه معنى الكلام، وقد جوز أن يكون للبشرى حملًا على المعنى؛ لأن البشرى والاستبشار بمعنى. وكذلك الضمير في {بِهِ} حكمه حكمه [1] .

و {بُشْرَى} مفعول ثان لجعل إن جعلته بمعنى صير، وإن جعلته بمعنى عمل كان {بُشْرَى} مفعولًا من أجله، أو بدلأ من الضمير في {جَعَلَهُ} ، وقد ذكر في"آل عمران" [2] .

وقد مضى الكلام على قوله: {وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ} أيضًا في"آل عمران"فأغنى ذلك عن الإِعادة هنا [3] .

{إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11) } :

قوله عزَّ وجلَّ: (إذ يغْشَاكُم) (إذ) يحتمل أن يكون بدلًا من {وَإِذْ يَعِدُكُمُ} [4] ، وأن يكون منصوبًا بالنصر، أو بما في {مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} من معنى الفعل، أو بما {جَعَلَهُ} ، أي: جعله بشرى لكم حين يغشاكم النعاس.

(1) انظر هذه الأوجه في إعادة الضمير الذي في (جعله) مشكل مكي 1/ 342. والدر المصون 5/ 572 - 573. وقد تقدم الكلام عليه أيضًا في آل عمران (126) .

(2) آية (126) حيث تقدمت هذه الجملة هناك.

(3) انظر الموضع السابق.

(4) أول الآية (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت